الأحد، 17 يناير 2016

مُعاوِية و يَزِيدْ


الجزء ٢٧

خرج مُسلم و جيشه من المدينة
و توجهوا لقتال المتمرد الأصلي
عبد الله بن الزبير

كان ابن الزبير بعد ما هزم الجيش
الي جاء يحاربه بقيادة اخوه عمرو

قد تملك مكة بحكم الواقع
و امتد ملكه شيئاً فشيئاً

حتي انه قيل ان 
بنو أسد بن عبد العُزي
-و دول قبيلة الزبير بن العوام-
الي كانوا في المدينة 
كانوا قد نشروا
 روح الثورة  و نفخوا فيها
دعما لابنهم و أخوهم 
عبد الله ابن الزبير

و قد اشتط مسلم بن عقبة في تعقُبهم
بعد فتح المدينة
 و هزيمة جيشها
و قصد الي
 استئصالهم و تصفيتهم
نظرا لشبهة تحالفهم
 مع ابن الزبير في مكة
و نشرهم للثورة في المدينة تعاطفاً معه

و من الممكن فعلا 
النظر للموضوع بالشكل ده
لان ابن الزبير كان 
بيدعو لنفسه بالخلافة
و بياخد البيعة علي كده من اهل مكة

و كان في الوقت ده
اتنين بيدَّعوا الخلافة
يزيد بن معاوية في الشام
 و مصر و العراق و المشرق

و عبد الله بن الزبير
في الحجاز ، مكة و ما حولها 
و ربما أيضاً المدينة

و لعل الاختبار
 الي عمله يزيد لأهل المدينة 
بانه قالهم 
لو سبتم الجيش يمشي جنبكم
و يوصل للمتمردين في مكة
 و علي رأسهم ابن الزبير

كان لامتحان نواياهم،
بيقولهم خليكم في حالكم 

و مدام أنتم متمردين في قلوبكم
بس مش هـتحاربوا الجيش بتاعي
و تسيبوني اضرب رأس التمرد
"المُلحد" ابن الزبير
-الامويين كانوا بيسموه كده-

يبقي خلاص
 أنتم مش متواطئين معاه
و هفترض أنكم لسه 
باقيين علي البيعة بتاعتي
و لم تبايعوا ابن الزبير
 او تشتركوا معاه في الثورة بتاعته

،،،،،

طيب فلاش باك،، 
و نرجع مع ابن الزبير في اول أمره ،،
كان ساعة حكايتنا دي
 راجل عنده فوق الستين سنة،،
و كان من يومه صاحب عزم و شدة،،

وقف مع الحَسَن 
يدافعوا عن باب عُثْمٓانْ و هما شباب
علي غير توافق  مع موقف ابويهما،،

و خرج بعدها مع ابوه و خالته
يطلبون عزل عَلِي و القصاص لعثمان
و هو الي أخرج
 خالته "عائشة" علي الجمل
بعد ان هُزِم جيشهم في المعركة 
عشان يحاول بأي طريقة يكسب المعركة،،

و حكينا علي مراوغته لمعاوية 
ساعة ما كان بياخد بيعة يزيد

دايما في صفوف الخلاف الاولي
رجل ليس بإمعة او ضعيف الهمة
بالعكس خالص
هو كمان شايف انه متميز
ومتفرد و من أصحاب الدين
و بالتبعية يبقي من اصحاب الملك

نفس الاشكالية
مين بالظبط الإمام
و مين معترض 
و ايه سبل حل الاعتراض؟؟

مفيش اي طريق
 غير حمل السلاح
والقتال حتي الموت

مشكلة أزلية في 
النظام السياسي المحلي
الي اتغير بعد رسالة النبي ،،

زمان كان زعيم القبيلة معروف
و ابنه أو اخوه بعده
او اقوي واحد في القبيلة،،

الي حصل بعد الاسلام
ان كل واحد
 بقي مقتنع انه زعيم القبيلة
او هو اقوي واحد في القبيلة
،،،،

عودة لابن الزبير

كان خرج مع الحسين من المدينة
بعد وفاة معاوية
و راحوا لمكة منكرين بيعة يزيد

و منها راح الحسين بعد شوية للكوفة
و قد عرفتم أمره ،،،

طيب ايه الي حصل بعد كده
للزبير في مكة
 
بعت له يزيد كذا رسالة و كذا شخص
من أشراف مكة و المدينة
يدعونه للدخول في البيعة 
و التوقف عن تأليب الناس
و فيه كلام عن وعد بولاية الحجاز،،

فرفض و أنكر
قام غضب يزيد و أزبد
و أقسم انه هو كمان
مش هيقبل بالبيعة 
من ابن الزبير الا و هو مذلول 

و لازم ييجي دمشق 
مذلولاً صاغراً
و هو أسير في القيود
و كصورة من صور السخرية
 من ابن الزبير،
الي كان غني و مِترَيِش،،
 
بعت قيد و سلسلة
 و كلابشات من دهب و فضة

وقتها ابنه معاوية بن يزيد
و كان شاب في العشرينيات
و من الصالحين العابدين

توسط لابن الزبير و قال لأبوه 
بس كده بهدلة و تهزيق جامد يا بابا
و الزبير نفسه عزيزة جداً
و مش هيرضي اكيد،،

أنا بقول نبعت 
عباية من حرير و مزركشة
و نغطيه بيها 
تقوم ال كلابشات متبانش يعني
و نحفظ يمينك الغالية
و نحافظ علي كرامته قدام الناس،،

قاله ماشي كلامك يا معاوية يابني،،
و دي اسمها حكاية
 " الجامِعَة الفضة"

الجامِعة هي تقييد الإيد بكلابشات
و ربطها في الرقبة بطوق
زي العبيد في الأفلام كده
،،
ايه الي خلي المعني ده
يسموا بيه 
أماكن تلقي العلم الحديث  في كُلياتنا؟
مش عارف الصراحة،،
،،،،

تفسيرات الناس دول 
لل "يمين " و "الكرامة"
لم تتغير عن ايام الجاهلية كتير
كلها مشتقة من النرجسية المفرطة
و الفخر و الحسب و النسب الرفيعين

تغلبت طبيعتهم 
البدوية الغاضبة علي حقيقة
 ان يمين الله لا تُتخذ لعباً
و لا ينبغي تعريضها للتلاعبات القانونية دي

اما ان تمتنع عنها و لا تذكرها إطلاقا
لأنك غالبا هـ ترجع فيها بعد زوال الغضب

و اما ان تكون هازلاً اساساً
 و دي يمين زائفة
زي عزومة المراكبية كده
 من باب تفخيم الكلام 
و مش محتاجة العباية
 و الحرير و القيد الفضة
 و الأفشخانات دي،،

المشكلة بقي
 ان أفعال الناس في الزمن ده
اشتق منها الفقهاء احكام

و المفروض اننا
 في زماننا الحالي نلتزم بأحكام
ناس كان اليمين عندهم
 معناه الفخر و الاعتزاز
قبل ان يكون معنيً
 مقدِساً لله مُعٓظما لجلالة قدره 
،،،

،،
حضر لمكة وفد من عند يزيد
و قالوا لابن الزبير بص بقي
 انت لو مسمعتش كلام الخليفة
هنقيدك و نقتلك!!!

قالهم أتحِلون الحرم البيت؟؟
أنا وسط الحرم المَكي، ح تهتكوا حرمته؟

قالوله أنما يُحله من "ألحَد"  فيه،،
يعني الي  عمل كده هو 
ال غَير فيه و بدل في حُرمته

لان الحُرمة تلزمك
 انك لا تبدأ بالعصيان
و بالحرب و الدعوة 
لقتال أمير المؤمنين

متعملش مُصيبة
 تكسر بيها قُدسية الحرم
و تيجي تتحامي
 في قُدسية نفس الحرم،،
انت الي
 خرقتها  و دنستها اصلاً
،،

و سُمي " المُلحِد" عشان كده 
  بمعني انه
 بدل و غير من قداسة الحرم
و عرضه لأذي و مهانة 
تتنافي مع مقام الحرم،،،
،،،،،

و دي كانت البداية الي بعدها
قدر يهزم الجيش الي جاله 
بقيادة اخوه
 عمرو بن الزبير،، 

بالخديعة و استغلال معرفة
 أصحابه بجغرافية مكة
المليئة بالجبال و الوديان
 و الشقوق و المدقات

التي تجعل أهلها 
يستطيعون التسلل اليها و منها
من طرق عديدة  بين الجبال
و في ذلك قيل
" اهل مكة ادري بشعابها"

فأجهز علي جيش عمرو أخوه
 المرابط بجوار جبالها،،

بأن تسللت
 بعض فصائل أنصاره  الصغيرة
و باغتت القوم علي غير استعداد
،،،،،

و في خلال السنتين  التاليتين
كان استقر أمره في الحجاز
و اصبح له شوري من مشاهير الصحابة
و مجلس و قضاء
 و حكم متكامل في البلد،،

و اول من حكم عليه
كان اخوه عمرو بعد أسره
فقضي بأن كل من له قصاص عنده
يأخذه منه

و كان عمرو ده قبلها
  صاحب شرطة - حكمدار-
 للوالي الأموي في المدينة

و عمد الي تعقب
 اصحاب الفتن و قمعهم
و بيت بنو أسد - أهله- 
كانوا ناشطين في الدعوة
 للثورة  في المدينة زي ما قلنا
فكان يضرب و يحبس
 كل من يدعون لابن الزبير،،

فضرب اخوه المنذر بن الزبير 
و ابن اخوه محمد بن المنذر

و ضرب ابن اخوه
 خبيب بن عبد الله بن الزبير
 حتي مات من الضرب

و ضرب عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام
و هو ابن عمه من بعيد شوية

كما ضرب محمد بن عمار بن ياسر ،،،

و كان مخلصا في القضاء علي فتنتهم،،

و الله راجل حقاني
و مبيدخلش الهزل في الشغل
و في القانون و الحق
معندوش عزيز و لا غالي
 
،،

فلما قبض عليه اخوه عبد الله
بعد ان انهزم جيشه في مكة
و عمرو هرب و استخبي
في بيت من البيوت

رفض تنفيذ الأمان
 الي كان أخوهم التالت
عُبيدة بن الزبير
 أعطاه ل عمرو
عشان يستسلم
و ميقتلوهوش لما لقوه مستخبي

- تكراراً لأمان محمد بن الأشعث 
ل عقيل بن ابي طالب 
الي رفض عبيد الله بن زياد تنفيذه- 
 
و أمر بعقابه علي يد
كل من سبق و أوذي منه
ييجوا يقتصوا منه
 و يأخذوا حقهم بدراعهم ،،

كلهم جُم 
و قعدوا يضربوا
  و يلطشوا و يطحنوا فيه
و ده كان الحقيقة
 حكم مش عارف ايه حُجِته،،

واضح انه مقصود بيه 
الإذلال و التشفي،،
لانه  مفروض يُحكم 
و يعاقب و خلاص

إنما شغل ضرب النشالين ده
و الرجالة تقول الله أكبر
 و الستات تزغرط،،
مشفتش بيه فتوي قبل كده،،

و قلنا انه بعد كده سابه شوية 
لغاية ما فاق من المعجنة دي
و بعدين  خلص عليه
و صلبه علي الخشبة
ليكون عبرة لمن لا يعتبر،،
،،

الصلب علي الخشبة
و قطع الرأس كانت
 ممارسات معتادة وقتها،، 

الشدة لازمة
 في المواقف الي زي دي

مطلوبة و ضرورية
لازم تسحق اعداءك الي اهانوك
و كانوا مفترض يكونوا
 اقرب أصدقاءك 
ده بيدي رسالة هامة
لكل الأقارب 
مش هـ رحم اي خائن مهما كان

،،،،
كان فيه ناس بيتكلموا
علي الصحابة 
و ميصحش نجيب في سيرتهم
و كلهم عدول و بتاع

ازي الصحة؟؟
خليكم معانا،،
،،،،،،

 وصل  الامر بعبد الله بن الزبير 
 زي ما قلنا
انه في موسم الحج عين امام للحج
هو اخوه مصعب بن الزبير،،

و لم يُصَلِ خلف والي المدينة
و أمير الحج من قِبٓل يزيد 
عمرو بن سعيد بن العاص
،،،
يعني مسألة إنكار الصلاة 
خلف ناس مخالفين في الحزبية 
كانت من زمان قوي

زي مانتم شايفين 
تقريبا كل ممارساتنا السيئة الحالية
ليها تأصيل و سبق
 عند السلف الصالح
،،،،

و في الآخر 
بعت يزيد الجيش بتاع مسلم بن عقبة
لما لقي الموضوع زاد عن حده
و بيستفحل و يزيد

و وصل الامر ان "المدينة"  تمردت 
بعد ما كان ابن الزبير استقل بمكة،،
و كان متردد قبل كده
 يبعت جيش ضخم يسحقه
خوفاً و تقديراً لمقام الحرم و مكانته،،

 الصبر اكتر من كده 
ممكن يولع المملكة كلها
،،،

هيييه
أسرار تتكشف لأول مرة
و لسه،،

تابعونا،،،

مُعاوِية و يَزِيدْ


الجزء ٢٦

سُميت المعركة الكابوسية دي
موقعة الحِرَّة

نسباً للصخور السوداء البركانية
المحيطة بالمدينة 
و الي التقي قربها الجيشان

معركة سودا يعني
عندهم حق طبعاً

،،،،،،

قائد تاني من الثوار
معقل بن مسلم الاشجعي
أتمسك أسير
 و جئ به للأمير ابن عقبة
خلاه يشرب و يبل ريقه

و بعدين فكره بالي قالهوله 
ساعة بيعة يزيد
 من وفد اهل المدينة،،
انه ناوي يخرج علي يزيد
و جاي غصب عنه

مسلم  كان الشخص 
الي ائتمنه معقل
 بالكلام ده ساعتها

و تقريبا كان بيحاول 
يجنده او يجس نبضه
لسابق صداقة بينهما

و مسلم خبي السر و مقالش ليزيد
بس قال لمعقل انه لو مسِكه بعد كده
مش هيرحمه

و قد كان ، و قُتِلَ صبراً
قُطعت رقبته
 أمام الامير مسلم  ابن عقبة
جزاءا وفاقا لخيانته العهد و البيعة
في حكم ابن عقبة طبعا،،

،،،،
قُتِلَ قائد آخر في المعركة
هو ابراهيم بن نُعيم
نسيب عُمر بن الخطاب و الحُسَيَن 
،،،،

قُتِلَ أيضاً الصحابي
 محمد بن عمرو بن حزم الخزرجي
و معه تلاتاشر واحد من أهله
و هم من آل النجار الي كان
جد النبي عبد المطلب بن هاشم
 اتولد وسطهم
و أمه منهم 
قبل ما المطلب عمه ما يروح ياخدوه

كان محمد ده قانت عابد
و كذلك كان كثير
 ممن ماتوا في هذه الحروب المهلكة

،،،،
قُتِلَ أيضاً
  عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري 
و كان   من كبار الحفظة و الرواة
من بنو النجار برده
،،،،،، 

كما قُتِلَ أيضاً 
 زبير بن عبد الرحمن بن عوف
وعبد الله بن الرحمن بن حاطب بن ابي بلتعة
و  وهب بن عبد الله بن زمعة بن الأسود
 وعبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب

و كلهم من ابناء الصحابة الكبار
،،،،،،،

فيه واحد من القادة نِفِد بجلده
و جري وسط الزحمة

هو عبد الله بن مطيع العدوي
و جري و راح مكة عند ابن الزبير
و له بقية حكاية بإذن الله،
،،،،

المُحصلة،،
قُتِلَ من جيش اهل المدينة
اكتر من تُلتُميت واحد
و  يوصلوا الف في أقوال اخري

فيه أقوال 
وصلت العدد النهائي للضحايا
الي اكتر من عشرة آلاف
 ،،،
نيجي بقي للي حصل بعد كده

الثورة كانت شعبية
و عامة تقريبا الا فيمن امتنع
و بُناء عليه

 إذلال اهل المدينة
كان بطلب من يزيد
لأنهم تجرءوا عليه 
و نقضوا بيعته
و نفوا أهله
و شتموه و حقروه

و تقريبا كان السُكر
و رجله المتقيحة
افقدوه عقله و صوابه
و الألم الشديد
خلاه يشتط في العقوبة

فكان انتقامه 
شديدا مريعا
بشعاً مُقذعاً

الي حصل حتي الآن مفهوم
جيش قاتل جيش 
و هزمه و أفناه

كويس جداً
،،
إنما استباحة المدينة للجيش 
و إطلاق الجند يعيثون فيها فساداً
و يأخذون ما طاب لهم من اي حد
مهما عظم قدره او مقامه

فده كان شئ 
خطير و عظيم و مهول
و جريمة ضد البشرية كلها

بس عند مشايخنا الأجلاء 
هو مهول فقط
لانه حصل للمسلمين من أهل المدينة،،

إنما لو كان حصل 
لأي قرية من قري العُلوج
 خلعت واليها
و ثارت علي الخليفة

مكنتش هتلاقي عنزان تنتطحان
- إجماع الكل حتي المعيز يعني-
انه جزاءً وفاقاً
و كُتر خير الخليفة
 انه لم يُفنِهِم عن آخرهم

،،،،،،،،
السلب و النهب كان علي آخره

زي ما أنذرهم
 و اداهم مهلة تلات  ايام
قبل بداية الحرب

أدي جيشه تلات أيام  برده
 ينهب براحته
تقريبا شقلطوا الناس كلها 
 من كل ممتلكاتهم
،،،

لعل الانصار و أبناءهم
 تذكروا في هذه اللحظة
المُلك الي فرطوا فيه زمان

لما تنازع الأوس و الخزرج
مين يكون الخليفة بعد وفاة النبي
و بايعوا لابي بكر و القرشيين

و تنازلوا عن الكرسي الأكبر 
و رضوا بمقام "الوزراء"
الي انحدر بيه الحال مع الوقت
فوصل لمقام العامة و المحكومين

فلما ثاروا متأخرين خمسين سنة
 لاسترجاع حقهم السليب
فشلوا و هُزموا
و كان ما كان من عار و دمار

لعلهم تساءلوا بين انفسهم
هو احنا غلطنا وقتها
و لا غلطنا دلوقتي؟؟
،،،،،،

في النهاية
 أوقف مسلم بن عقبة الاستباحة
و اجبر اهل المدينة
علي ان يُقروا بالبيعة من جديد
و لكن بطريقة مهينة و شنيعة

ان يبايعوا علي انهم 
"خَوَل " ل أمير المؤمنين يزيد
ان شاء استبقاهم
 و ان شاء استذلهم

يعني من الآخر ملك يمين و عَبيد
اي حاجة يعملها فيهم تبقي حقه
،،،،

أسوأ بكتير من انك تقول
"أنا مَرَة"
انك تقول
" أنا خَوَل"

و بكده عرفتوا معني الكلمة الشهيرة
الي اغلبكم رفضتم تقولوها علي نفسكم
لما كُنْتُمْ بتنضربوا و انتوا صغيرين
و عرفتوا جت منين
 و مين أشهر من أَجبَر علي قولها
و أشهر من أُجبِر

،،،،،
طبعا فيه كام واحد مرضيوش
يقولوا الكلمة دي و العهد ده

و طبعا دُقَت اعناقُهُم علي طول
و منهم احفاد أم سَلَمة زوجة النبي
،،،،

طبعا في الآخر 
كل الناس بايعت و قبلت
فقد قُطعت رقاب الكبار
و ذهب كل من كان يمكن
 ان يرفع صوته،،

،،،

بعت مسلم ابن عقبة 
يجيب علي زين العابدين

قام جه مع اولاد عمه 
مسلم قاله
 معلش أنا اتأخرت عليك
أمير المؤمنين ابن عمك
عارف انك ملكش دعوة 
بالعالم الواغش دول

احنا إسفين اذا كان اهلك
 اتخضوا عليك و انت جاي ولا حاجة
و إداله هدية من أمير المؤمنين
و رجع مُعزز مكرم لبيته
،،،،،

فيه نقطة خلافية الحقيقة
هو الاستباحة وصلت لحد فين؟؟
فلوس بس و لا الي بالي بالك؟؟

فيه ناس بتقول
 انه كان فلوس بس
و مش معقول يستبيحوا الحرائر

و فيه طبعا كلام مُعتبر برده
ان الجيش استباح أعراض
 الستات و البنات،،،،

طيب الحرائر فيهم
و لا الجواري و العبيد بس؟؟

لا كمان الحرائر فيهم،،،،

لدرجة انه فيه مقولة
ان بعد المعركة بتسع شهور
وُلد الف طفل لا يُعرف آباؤهم!!! 

كانت مَريَطة يعني!!!!
،،،،،

فيما أري انه فعلا
 حصلت استباحة
و اذا كانت الأنفُس نفسها كانت مستباحة

و الي يحاول يدفع او يدافع
 الجيش ده عن ماله او بيته
كان بيتقتل علي طول و ملوش دية

فأكيد حصلت استباحة
 للأعراض و الستات

و بعد مقتل عدد ضخم من الرجال
و في ظل دخول أغراب عن الديار
 بصورة همجية
و إطلاق كل نوازع الشر فيهم
بدون رابط او رادع

فأكيد الحرائر كمان 
اتلطوا في الموضوع،،

مفتكرش كان مع الجنود guide
يمشوا وراه و يقولهم:
 
و عن يمينكم يا سادة البيت ده فيه 
اتنين ستات جواري و واحدة حُرة
محتاجين اتنين بس ييجوا هنا
اتنين بس يا حيوان منك لُه

و محدش يعمل حاجة للحُرة
ايوه هتلاقوها
 الي عمالة تعيط و تصرخ

ايه؟ كلهم بيصرخوا؟
طيب أستني اما نجيب حد 
من قرايبهم الرجالة
 يتعرفوا علي الحُرة
ميصحش يعني نهتك سرها

ايه ؟ كل الرجالة ماتوا في الحرب؟
طيب خلاص،
اسأل هم كده مين فيهم الحُرة،

ايه! بيقولوا كلهم حرائر؟
احنا هنستعبط

خلاص يا ولاد بقي
هنعمل ايه
شوفوا شغلكم،،

،،،،،

أكيد حصل انتهاك للستات بصورة عامة 
و كجزء من الاستباحة العامة

و الي فيكم متابعنا
و شاف معانا مجازر 
قيام الدولة العباسية

يفتكر فتح الموصل
بقيادة عبد الله بن علي  بن عبد الله بن عباس
 حفيد حبر الأمة ابن عباس
و ازاي أباح لجيشه المدينة تلات ايام برده

و لما جت له واحدة عربية
تقوله ازاي انت ابن عم النبي
و ترضي ان العبيد الزنوج 
يطئوا- مفهومة طبعا- الحرائر؟؟

لان جيشه كان فيه
 ناس سود البشرة كتير،،
و هو طبعا كواحد من العرب
و من نبلاءهم ابن عم النبي،،
 ميرضيهوش الكلام ده

قام قتل كل العبيد المناكيد دول
و قيل انه قتل كل ابناء السفاح ده 
الي اتولدوا بعدها،،،

الحروب زمان كان فيها و فيها،،
،،،،،

علي الاقل مسلم بن عقبة
- و هو مش ابن عم النبي و لا حاجة-
سلط علي ستات المدينة
ناس عرب أقحاح ليهم أصل
،،،،،

حكاية الف طفل لقيط دي بقي
متهيألي واسعة شوية يعني،،

اقل من سُدس الستات بيكونوا
في فترة التبويض و الاستعداد للحمل
 في اي وقت،،

 و اقل من ربع دول
 بيحملوا لو حصل جماع

و ده معناه ان علي الاقل 
خمسة و عشرين الي  تلاتين الف سِت
تم اغتصابهن بقسوة و وحشية
 تلات ايام متوالية 
من ٦ الصبح ل ٨ بالليل

 و ده معناه 
ان بإضافة
 الستات الدميمات و المريضات
و الي مبيخلفوش
و  الاطفال و الشيوخ
و المرضي و القتلي
 و الي عايشين من الرجال
 و العبيد من الرجال
المدينة كان فيها ييجي
٢٥٠ الف نسمة وقتها

و ده شئ 
يستعصي علي التصديق

الأرقام دي لا تكون الا في مجتمعات زراعية
فيها قدر من  كثرة الماء
 و رخاء الارض و لين العيش
يكفي التكاثر زي الأرانب كده،،،

 دي واسعة قوي يا جماعة
قول عشرين تلاتين طفل بالكتيييير 
 أصدقك يعني

و شخصيا 
لا أظن العدد كان اكتر من خمسة- ستة
،،،،،،

طيب اذا كان ده حال المسلمين و العرب
في سنة ٦٣ هجري
و كلهم صحابة و تابعين
و الشيطان وقع بينهم
بالشكل ده 

تستغرب ليه الي بيحصل 
في أيامنا الحالية؟؟

ده احنا رغم كل شئ
ارحم بكتير،،

طبعا فيما عدا الدواعش
بِ ينفذوا دورهم كله بحماس الحقيقة
استباحة يعني استباحة،،،
مفيش هزار،،،
،،،،،

عهود ذهبية يا جماعة مفيش كلام
،،،،

طيب الفقهاء طبعا
 جالهم شلل من الي حصل ده

و مش عارفين يقولوا ايه
هو مين غلطان و ايه الدليل
و ايه العقوبة وايه الدليل
و الي حصل ده عادي و لا زيادة شوية
و ايه الدليل

طبعا فيه ناس فضلت تعيش في الوهم
و تقول محصلش و مفيش 
و كدب يا سيادة القاضي

عشان يقدروا يتعايشوا مع أنفسهم 
و يكملوا حياتهم
و هما الأغلبية الحقيقة

،،،،
الوحيد الي تقريبا اجمعوا
انهم يشتموه
هو القائد العجوز
مُسلم بن عقبة 

سموه 
مُسرف بن عقبة

مش قادرين ينادوه باسمه " مُسلم"

،،،،
مع ان الراجل صحابي
و علي الاقل تابعي،،،

و ميصحش نشتم الصحابة و التابعين
او نجيب سيرتهم بسؤ يا جماعة
ده خطأ و إثم كبير
،،،

ده كلام المشايخ 
لما تكلمهم في المواضيع دي،،،

يا مولانا الصحابة و التابعين
 شتموا بعض اصلا،،
،،،،،،

هانت و قربنا نخلص الحمد لله

تابعونا،،،

مُعاوِية و يَزِيدْ


الجزء ٢٥

طيب اهل المدينة و خلاص طردوا الامويين
و الجيش الضخم و أهه جايلهم
و استحكمت حلقات النزاع

بين الثوار الأحرار 
الي عايزين يحكموا أمر الله
و بين الخليفة الشرعي 
الي برده جاي ينفذ فيهم أمر الله

قائد الجيش مسلم بن عُقبة 
هو رجل لم يُعرف عنه ابداً 
اي شُبهة في دينه
و هو رجل يعرف ان الخليفة و مُلكه
أهم دعائم المجتمع الاسلامي

و يري ان الثوار دول بيتبطروا
علي النعمة و الميغة الي هما فيها

و بعملهم ده
بيفتحوا باب الدماء و الحروب
 
الي ما صدقنا اتقفلت
و كان يعتقد صدقاً انه بيتقرب
لله بحربه للناس الي خلعوا البيعة دول

و قادة جيشه فيهم صحابة و تابعين
و مجاهدين قدامي 
في مشارق الارض و مغاربها،،،،

،،،،

طيب و مَقام المدينة الطاهر
و معزة أهلها عند النبي
و عِلمهم الديني الكبير؟؟؟

كل ده لا يبرر عنده انهم يرتكبوا
الفاحشة الكبيرة دي و ينشروا
القتل و الدماء و ضياع الحقوق

و هم مش أعز أكيد من الحُسَيَن يعني
و لا أعز من الامام  عَلِي 
و قد حارب هو شخصيا علياً من قبل
لاعتقاده بخطئه 
و ناصر قتل الحسين أيضاً 
لاعتقاده أيضاً بخطئه

مش هيقف بقي ادام اهل المدينة يعني
،،،،،

زي ما قلنا ان يزيد
لم يبدأ إطلاقا
 بالعنف او الخطأ او القتل
و لم ينسب له اي خروج علي الدين
او زندقة او كفر بأعمال واضحة،،،

طبعا فيه شعر منحول كتير
منسوب اليه انه كافر قَراري
بس سياق التاريخ
 لا يؤكد اي حاجة من ده

و الصحابة و المسلمين
 الي في دمشق

لم ينسب لهم تأييدهم إطلاقا 
 للخروجات المتوالية دي عليه ،،

و ادعاء كونه " حاكم ظالم" 
لا يقيم العدل
او " لا يقيم حدود الله"
 و يبتدع حدود جديدة،،،

فالحقيقة
 قبل الصراعات دي و الدماء فيها،
لا نستطيع اتهامه بوضوح 
بأي اتهام منهم،
،،،،

لكنه المُلك 
و النفوس المليئة بالكبت
و الصراعات المتوارثة
 
و الشخصية العربية
 السريعة الميل 
للقتال و القتل ،،،
احنا نتقاتل الاول و بعدين نتفق،،
،،،،،،

في نفس الوقت 
يقال ان الثوار كانوا مقتنعين
 باستحالة هزيمة اهل المدينة

 و ان ربنا هيحفظهامن كل سؤ 
و انها لم تُدخل عليهم في الجاهلية
و لا يمكن تُدخل عليهم في الاسلام
و هم علي قلب رجل واحد،،،

"يعوذ عائذ بالبيت
فيبعث إليه بعث
فإذ كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم" 
رواه  مُسلم 

هل  كانوا يرون ان المدينة مقصودة
بمثل هذه الرواية 

و غيرها من روايات قدر المدينة الجليل؟؟

فجعلهم هذا يتحصنون في المدينة
و يتحامون في قدسيتها و مقامها
و يظنون ان ده هيمنع عنهم غضب الخليفة،،
،،،،،

مع انه المفروض انهم يطلعوا يحاربوا
الخليفة" الكافر الفاسق الظالم" 
بزعم قادتهم ،،،
في عُقر داره و مقر ملكه
ماداموا يعتقدون بصحة موقفهم

النبي خرج لقتال قريش مرتين
في "بدر" و " أُحُد"
 و تحصن في المدينة 
عندما تكاثر عليه العرب فقط

مش فاهمهم الحقيقة،،
،،،

طيب ذكرنا ان متزعمي الثورة
ناس من الانصار
و بيت عُمر بن الخطاب
و ناس من غير القرشيين او الانصار

فين بيت "عَلِي" نفسه؟

بيننا ان عبد الله بن جعفر  بن ابي طالب 
كان مع يزيد

و عَلِي زين العابدين بن الحسين و اقاربه
اعتزلوا الثورة دي خالص

حتي ان عمه محمد بن الحنفية
جاله الناس يقولوله انضم لينا

قالهم انتوا غلطانين يا جماعة
قالوله ده كافر و لا يصلي
قالهم كنت معاه و كان بيصلي

قالوله ده سِكير و خمورجي
قالهم انتوا بتقولوا كده
بس ده لا يُلزمني اصدقكم
دي مسالة ليها ضوابط 

قالوله طب نخليك الامير علينا
قالهم دي حاجة لا تشرفني 
و ذنب اهرب منه
و دماء لا اقدر عليها

قالوله انت جاي تعملهم علينا
مانت كنت ثوري زينا
و ياما قتلت 
و حاربت مع أبوك عَلِي

قالهم و هو أنتم
 بتشبهوا نفسكم
 ب الامام عَلِي؟؟؟
روح ياض انت و هو 
هاتولي حد 
في مقام ابويا 
و علمه و زهده
و أنا احارب معاه

قالوله يبقي انت كده مع الفلول
و صديق الامويين و هنطردك زيهم
قالهم اهلًا و سهلا 
الي انتوا عايزين تعملوه اتفضلوا
،،،،

طيب مين بقي المعترض الأكبر؟؟

عبد الله بن عُمر بن الخطاب نفسه
الراجل الي كان من اكتر الناس
الي يقدروا يطلبوا المنصب لنفسهم

 و كان بسهولة 
يقدر يركب الموجة الثورية دي

و وجوده علي رأسهم يختلف خالص
عن وجود الصحابة من الطبقة التانية 
الي ذكرناهم كقادة للثورة دي

بس الراجل اكثر تعقلا و حكمة
و اكثر وعيا بخطورة الموقف
و شايف انه في عنقه بيعة تلزمه
و لم يظهر من يزيد
 ما يوجب خلعها،،

و راح لعبد الله بن حنظلة
و قاله انتوا بتخلعوا بيعة واجبة
بحجج غير منطقية او قوية
بس عبد الله كان شايف غير كده،،

في النهاية النعمان بن بشير نفسه
و كان اخو عبد الله  ابن حنظلة من أمه
حاول إثناءهم و ردهم و فشل

،،،،،
حاولوا تعطيل الآبار الموجودة
في الطريق من الشام للمدينة
بس ده لم يؤثر علي جيش الشام
تقريبا كان مُسلم عامل حسابه
و مخَزِن مياه تكفيه الرحلة علي الجمال

،،،
و صَل الجيش
و قابل بنو أمية المطرودين من بيوتهم
و تشاور مع كبارهم في جغرافية المكان
 
و مسلم بن عقبة اخد رأي كبارهم 
في أسلوب الاقتحام الأمثل،،
،،

طيب هو الثوار غلطوا 
انهم خرجوا الامويين
و لم يحبسوهم او يقتلوهم مثلا؟؟

و الله ده مجرد نفيهم و خروجهم 
كان عقوبة كبيرة

انتوا عارفين ان النفي
 من مدينتك او قبيلتك في ذلك الزمن
معناه ممكن يوصل للهلاك

و ثوار المدينة لم يكونوا مستعدين
لتحمل ذنب اكتر من كده
او مشكلة اجتماعية و قبلية اكبر من كده

بانهم يقتلوا الامويين او يحبسوهم
و هم بالمئات مع اتباعهم
فاكتفوا بأخذ المواثيق عليهم
انهم لا يساعدوا الجيش القادم
 و أخرجوهم من المدينة
،،،،

برده لازم نقول ان الامويين اهل المدينة
جنحوا للسلم و لم يقاتلوا او يقتلوا
احدا من الثوار

مع ان عندهم حجة شرعية
 ممكن يستخدموها
ان "من قُتِلَ دون ماله فهو شهيد"
و ده كان حجة اخذها
 عبد الله بن عمرو بن العاص
لما جاله ناس ناويين
 يحفروا في ارضه طريق او بئر 
لمنفعة عامة بأمر الخليفة،، 
قام لبس السلاح هو و أهله 
و نزل يحاربهم حتي الموت،،
قاموا سابوه و مشيوا،،
،،،
،،،
و طبعا ده يفتح باب
 الخروج علي الدولة 
و قتال الحاكم من باب تاني
،،
و زي ما قلنا قبل كده

انت بس قول انت عايز تعمل ايه
و هتلاقي حجة و مدخل " قانوني"
ممكن تستشهد بيه
و لم يفلت من هذا الامر
الصحابة الكبار أنفسهم 

كلهم يحمل النصوص كيفما يريد 
و كيفما توافق مصلحته
و أديكم شايفين بأنفسكم
ان الاتفاق بين الصحابة نفسهم 
علي أمور أساسية
كان من قبيل الممتنع المستحيل
،،،،،

بس الظروف وقت حصار الامويين
و النفسية العامة للناس 
أدت لوصول الطرفين 
لحل النفي ده
و حقن الدماء مؤقتا
،،،

المهم ان الجيش حاصر المدينة
و كانوا اهل المدينة عملوا خندق حواليها
و بدأ الشد و الجذب
،،،،

قال يزيد لمسلم:
ادع القوم ثلاثاً
 فإن رجعوا إلى الطاعة 
فاقبل منهم وكف عنهم،

 وإلا فاستعن بالله وقاتلهم،
وإذا ظهرت عليهم فأبح المدينة ثلاثاً
 ثم أكفف عن الناس،

 وانظر إلى علي بن الحسين 
فاكفف عنه واستوص به خيراً،
 وأدن مجلسه،
 فإنه لم يدخل في شيء مما فعلوا،،
،،
البداية و النهاية لابن كثير
،،،،،،

و لم يكن اهل المدينة بقليلي الاستعداد
او ضعيفي الجيش إطلاقا 

كانوا يوصلوا الخمسة آلاف
و رتبوا أنفسهم اربع فرق
كل واحدة علي خندق
حول أركان المدينة الاربعة،،

 اتنين قرشيين
بقيادة عبد الرحمن بن زهير
و ده ابن عم عبد الرحمن بن عوف

و عبد الله بن مطيع الي ذكرناه

و ثالثة من القبائل المختلفة
بقيادة معقل بن سنان الاشجعي
الي ذكرناه برده

و الرابعة و الاساسية
 بقيادة قائد الثورة الحقيقي
عبد الله بن حنظلة بن ابي عامر
،،،

رفضوا السلام و التسليم
و أصروا علي الحرب و القتال

بل حتي رفضوا
ترك الجيش يمر بجوارهم ذاهبا لمكة 
حيث كان يفترض ان يقاتل ابن الزبير

،،،
بدأت المعركة
و اكتسح جيش الشام
الثلاث فرق الأولي
و لجأ المهزومين كلهم
 لفرقة عبد الله بن حنظلة

و ده استمات في القتال مع أصحابه 
و اخذوا في القتال الشديد
و هجمت فرقة من فرسانه كذا مرة
علي جيش مسلم بن عقبة
بس مقدروش يوصلوا لقتل مسلم

و استنفر مسلم باقي طاقته الناضبة
و صرخ في جيشه ليتقدموا تحت رايته
فهزم فرسانه فرسان اهل المدينة

و بقي فريق ابن حنظلة
متحصنا بخندقه و رماحه

قام بعت لهم المشاة بقيادة 
الحصين بن نمير
قائده الثاني

فتقدموا لمكمن ابن حنظلة و أصحابه
و ثبتوا أمامهم و تغلبوا عليهم ببطء
حتي ان ابن حنظلة 
استغرب من ثباتهم
و من قوتهم و حسن حربهم،،
تقريباكان فاكر انهم ساعة
 ما يصرخ مع جيشه فيهم
سوف يولون الأدبار،،

بس الحقيقة انهم كانوا جندا قساة
عرب من الأجيال الأولي ،

الي اجتاحت 
الإمبراطوريات المرفهة الي حواليهم
و لم يكونوا لسه
 دخل فيهم الدلع و الرفاهية
و المياصة و طيب الدنيا

كعادة دورة الحضارات و الصراعات
"البدوية -الزراعية"
 علي مر التاريخ
،،،،

فيه كلام عن خيانة داخلية
فعلها بعض اهل المدينة،،

انهم فتحوا الأبواب الخلفية
لجيش الشام
الي دخل أفراده و هم يكبرون و يهللون
فاضطرب جيش اهل المدينة
و اختل بين الهجوم الخلفي
و حرب المقدمة
و انهار بسرعة،،
،،،،

و هنا بقي أيقن ابن حنظلة بالخسارة
بس هو كان مش ممكن يستسلم برده
و مش ممكن يخضع تاني ليزيد،،

واضح انه وصل
 لنفس النقطة الي وصلها الحسين
النقطة الي لا يمكن الرجوع بعدها

مش ممكن تجُر الناس دي كلها لحتفها 
و انت قائدهم و زعيمهم
و تيجي في الاخر
 و تطلب الأمان و السلام لنفسك

ما هكذا يفعل الاشراف و القادة،،،
القبطان آخر من يغادر السفينة الغارقة
،،،،
استعوض ربنا و أمَل في عفوه

و يمكن الناس راجعوه في النهاية
بس هو كان مصمم علي رأيه،،

و قالهم ده يزيد ده 
زاني و بيعاشر أمهاته و اخواته!!!!!
و احنا علي الحق و هو علي الباطل
و هلموا الي الشهادة!!

و اثبت صدق نيته و يقينه
بان دفع بأولاده الثمانية
واحدا وراء الآخر أمامه ليقاتلوا 
في المعركة الخاسرة دي
فقُتِلوا واحدا وراء الآخر
،،،

رَحِم الله الجميع،،،

تابعونا،،،

،،،،،

مُعاوِية و يَزِيد


الجزء ٢٤

أصبحت المدينة 
و اصبح أهلها علي غليان
و علي توقد 
و ثورة منقطعة النظير في تاريخها

حتي الثورة علي عُثْمٓانْ 
لم تكن بهذه  القوة
كان هناك وقتها معارضون
 و صامتون و محايدون
و استغرق الامر أياما طويلة 
كي تصل الامور لحد الانفجار
و محاصرة الخليفة المغدور و قتله

،،،
هنا بقي
 بمجرد ما رجع الوفد المذكور
من عند الخليفة يزيد

و بمجرد ما عبدالله بن حنظلة 
أدلي بشهادته
انفجر الناس 
و اشتعل فتيل الثورة
و ضربت كل منطق و عقل

فأحضر الناس دروعهم و سيوفهم
و تبايعوا علي العصيان و التمرد
و شق عصا الطاعة
 و خلع الخليفة

و هنا تتميز الثورة دي عن كل ما سبقها
بأنها ينطبق عليها فعلا
 نقض البيعة بشكل رسمي
و بحرية تامة و بدون إجبار

في المرة الأولي لما بُسر فاجئهم
و أخذهم علي حين غرة

بايعوا معاوية بيعة المستكرهين
و مقدروش يدافعوا عن نفسهم كويس

و يمكن مكانوش متأكدين
 ان قتال بُسر له شرعية

و يمكن كانوا فعلا
خلعوا الامام عَلِي في قلوبهم
 لما حدث من جيشه من مقاتل و مذابح

و ساعتها مكنش عَلِّي
واضح انه ليه سلطة
 علي الحجاز من اصله؟؟

انما المرة دي بقي
ده البيعة اولا
 تمت في عهد معاوية،،
و اتأكدت تاني ليزيد
 بعد توليه و بين إيديه 

و علي فكرة 
حجج الخمرة و النسناس
كانت قديمة و معروفة
من قبل ولايته بزمان 

و كون فيه الأفضل منه 
من ابناء الخلفاء
و القرشيين الاشراف
من جهة الخُلُق و السيرة،،

و  كمان خُلُوهُم من مَسَبة 
و مَعَرة " الطُلقاء"

كل ده كان معروف من زمان برده
يعني الحجة دي
-و كانت هي أساس الثورة
و مبررها الديني للجهاد و القتال-
كانت مجرد غطاء و راية
للقيام بالثورة

المرة دي
النبلاء و الاشراف من اهل المدينة
هم الثائرين،، 
مش بيت علي بن أبي طالب 

بس نفس الهدف موجود
السلطة و العِز و القوة

لو علي المبدأ،،
فبَِينّا انه لم يكن هناك جديد،،
الي قبلوه زمان من الخليفة
بيرفضوه دلوقتي

بعد سنتين و نصف من خلافة يزيد 
افتكروا انه بيرقص 
مع النسناس و هو مسطول!!!!؟؟؟
،،،

طيب ايه رأي الفقهاء كالعادة
في الخروج الصريح علي الامام
و نقض البيعة 
و الفتنة البواح
و الدعوة لسفك الدماء بلا مواربة؟؟

،،،
طبعا عارفين الاجابة 
ايوووه
تهويمات و تهويشات
و يمكن "اجتهادهم"
،،

بس فيه حاجة زيادة
بتظهر هنا
 لفداحة الخروج 
و كونه جاء من اهل المدينة

جيران النبي و أنصاره 
لمدة ١١ سنة متواصلة
و صعب تتهمهم بالجهل كجماعة

،،
هنا بقي بتظهر
 وجهة نظر تحبذ رد الامام الظالم؟؟؟؟
ايه ده هو فيه كده؟؟
،،،،،

وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ
هُمْ يَنتَصِرُونَ (39) الشوري

و لمنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ
 فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (41)

قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا
 ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ
قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) البقرة 

"فإذَا جَاءَ وعْدُ أُولَاهُمَا
 بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا
 أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
 فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ
 وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (5) الإسراء

 ( إنَّ الناس إذا رأوا الظالم
 فلم يأخذوا على يديه ،
 أوشك أن يعمّهم الله بعقاب منه )
 رواه احمد 

"ما من نبي بعثه الله قبلي
 إلاّ كان له من أمته حواريون ،
 وأصحاب يأخذون بسنته ، 
ويقتدون بأمره ،

ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف ،
 يقولون مالايفعلون ،
 ويفعلون ما لا يؤمرون ،

 فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ،
ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ،
ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ،
وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل"
رواه مسلم

"سيلي أموركم بعدي رجال
 يطفئون السنّة ،
ويعملون بالبدعة ،
ويؤخّرون الصلاة عن مواقيتها ،
 فقلت : يارسول الله إن أدركتهم كيف أفعل ؟
قال : تسألني يا ابن أمّ عبد ماذا تفعل ؟
 لا طاعـة لمن عصى الله )
رواه أحمد ، وابن ماجه ، 

"أعجزتم إذ بعثت رجلاً فلم يمض لأمري ،
 أن تجعلوا مكانه من يمضـي لأمري )
 رواه أبو داود ، 

  ( مثل القائم على حدود الله ،
 والواقع فيها ،
 كمثل قوم استهموا على سفينة ،
 فأصاب بعضهم أعلاها ،
 وبعضهم أسفلها ،

 فكان الذين في أسفلها ،
إذا استقوا من الماء ،
 مرُّوا على من فوقهم ،

 فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا
، ولم نؤذ من فوقنا ،
 فإن يتركوهم وما أرادوا
 هلكوا جميعا،
  وإن أخذوا على أيديهم
نجوا ونجوا جميعا )
 رواه البخاري 

الاخير ده رواه النعمان بن بشير 
احد ابطال القصة الكبار زي ماشفتم
،،،،،

و من النصوص دي و تأويلها
 يتضح بقي ايه للجماعة الثوريين؟؟

ان الخروج علي الحاكم الظالم ده 
حاجة جميلة
و جهاد كبير
و ثوابه عظيييم

؟؟؟؟!!!!!
لقد اتفشخ المنطق الحقيقة 

ده صحيح عِلم واضح و صريح
و كل حاجة بااايييناااة
و "الخلاف ليس الا في القشور،،"

قشور دي و لا مش قشور؟

لا يا مولانا
دي سفاسف الامور كمان،،
،،،

اذا حد دخل عليك 
بالجملة الاكلشيه 
بتاعة الطريق البَيَن
 و الشريعة الناصعة الوضوح 
  و الخلاف في القشور بس،،

انت عارف هتعمل فيه ايه،،
،،،،

نرجع للحكاية

اهل المدينة طبعا زي اي ثوار
بيحترموا نفسهم و ثورتهم

راحوا يطردوا الفلول
 من الارض الطاهرة،،
و يقتحموا مقر أمن الد،،،
يقتحموا بيت الحاكم الأموي  
و يطردوه 

و يحاصروا الامويين و اتباعهم
و يجبروهم علي الخروج من البلد

مفهوم طبعا
ده هما اهم سبب للثورة

زي سعيد و وليد و مروان كده
ايام عثمان
،،،

الامويين و ناسهم و رجالهم حوصروا
في قصر مروان بن الحكم 
و مُنع عنهم الماء و الطعام حتي يخرجوا 

استغاثوا بيزيد
قام طلعت جنونته
 و غضبه العربي البدوي

و عمل جيش حالا من عشرين الف مقاتل
و خلي أميرهم واحد من بني غطفان
اسمه مسلم بن عقبة المري

كان راجل عجوز
عمره تقريبا ٨٠ سنة
هل كان صحابي او لا؟

مش مؤكد الحقيقة
بس المنطقي انه عاصر النبي
علي الاقل كان شاب صغير وقتها 
مما يضعه في خانة التابعين علي الاقل،،

و كان بحكم وجوده في الشام
من رجال معاوية الأب
و حارب في صفين
و تولي الادارة و الإمارة لمعاوية
و من بعده يزيد
،،،

عبد الله بن جعفر بن ابي طالب 
اتوسط عند يزيد
انه يسيب الناس في حالها 
الجيش اتحرك متجها للمدينة

يزيد قاله عشان خاطرك يا خال بس
الجيش ده هدفه الاصلي 
يروح مكة يمسك المتمرد الاكبر 
عبد الله بن الزبير

بس هيعدي جنب المدينة
لو هما قصروا الشر
و اظهروا السلام،
و سابوا الجيش يعدي،،
هيسيبهم و ميعملهمش حاجة

بس و عليا النعمة 
لو عملوا اي حركة كده و لا كده
هيفرمهم و الله ،،

عبد الله قاله عداك العيب
و بعت جواب للناس الكبار في الثورة
و قالهم أقصروا الشر يا جماعة
ده جيش جاي ملوش آخر
،،،

بس طبعا حماس الثورة 
بيفقد العقول اتزانها
 و حكمها الواقعي 

قالوا احنا رجالة و 
هنقف وقفة رجالة
و مش هنطاطي مش هنطاطي
احنا كرهنا الصوت الواطي
،،،

و أرغموا الامويين برجالهم و ناسهم
انهم يخرجوا من المدينة
 بالهدوم الي عليهم 

عندهم حق برده
مينفعش تعمل ثورة و تبدأ حرب 
و تسيب قرايب العدو وسط صفوفك
،،،
خرج الامويين
 بقيادة مروان بن الحكم
مطرودين مُهَجرين
 تاركين مالهم و محتالهُم

و لم يشفع لهم بكاء الاهل و الأبناء 
و لم يرحم الثوار قرابة او رحماً

كل ثورة و ليها ضحايا
 انتوا عارفين طبعا،،
،،،
بس مين الضحايا بالظبط

عشان تعرفوا

تابعونا،،

مُعاوِية و يَزِيدْ


الجزء ٢٣

قلنا ان اهل المدينة
كانوا بدأوا يجيبوا آخرهم
من يزيد و كل الامويين

و طقوا من جنابهم 
من النغنغة و العز
الي هما فيه

و رجعت نغمة 
"اولاد الطلقاء "
و لقت لها صدي كويس،،

و تفشي استنكار جامد لحكم يزيد

طيب ليه دلوقتي 
و مش ايام معاوية؟؟

،،،
 الحَسَن كان هادن معاوية اولا

و قبل كده الحرب الأهلية الاسلامية
خلت الناس تسكت
 علي اي واحد يلم الموضوع

بس بعد مرور
اكتر من ٢٠ سنة علي موت عَلِي

ظهرت اجيال جديدة
مش فاكرة الخوف و الفزع 
الي شافوه آباءهم بعد قتل عثمان
و ساعة غارة بُسر بن أرطأة 
،،
و كمان شافوا الحسين بيقف و يقول لأ

قالوا احنا مش أقل منه و نقدر نقول لأ
،،،،،

و كالعادة ظهرت حِجة 
و شرارة تقدح النار،،

الناس منعوا الموظفين الي تبع يزيد
انهم يباشروا الأطيان بتاعته
 من ميراث معاوية ابوه

و كان للعمال دول
رئيس اسمه ابن مينا
يمكن كان مصري و لا حاجة،،

لجأ ابن مينا لوالي المدينة
عثمان بن محمد بن ابي سفيان

الي كلم يزيد و حكي له

قام يزيد أتضايق جداً
ايه التهريج ده
،،

هو فعلا ملهمش حق
و الموضوع كان جر شَكَل
،،
قام بعت جواب لعثمان
بيقوله خليهم يتلموا و يجيبوها البر
و الا هعمل و أسوي فيهم
،،،

قام عثمان قرالهم رسالة الخليفة

قاموا قعدوا يشتموا فيه 
و قالوا لو يقدر علي حاجة يورينا
،،
الموضوع كِبِر جداً
و بقي فيه تحدي للخليفة صراحة
،،،
بس برده واضح انه فيه ناس كانوا عاقلين
و سعوا بالصلح بين الطرفين

فاكرين طبعا 
النعمان بن بشير
الصحابي الأنصاري
حليف معاوية
و  والي الكوفة المعزول
في بداية فتنة الحسين

كان رجع دمشق
و بقي مستشارا بجوار يزيد
،،
و كان فيه برده
من أصدقاء يزيد من اهل قريش
 و الساعين في الصُلح

عبد الله بن جعفر بن ابي طالب
و ده من الصحابة اللطيفين الكرماء

ليه حكاية  لطيفة
 مع عبد الله بن الزبير، 
نقولها عشان نعرفه اكتر،،

بعد وفاة الزبير بن العوام
جه ابن الزبير يقول لابن جعفر
انت عليك لأبويا مليون درهم
- الفلوس كانت كتير زي ما قلنا-
قام ابن جعفر قاله انت صح
و شوف عايزهم امتي 

كام يوم و ابن الزبير رجع و قاله
أنا كنت غلطان 
ده انت الي لك الفلوس دي
- تخيل ازاي ابن جعفر و سماحته-
و لازم أردها لك 
و خده و إداله حتة ارض بور 
و قاله دي قيمة فلوسك
و ابن جعفر قاله كتر خيرك 
و استصلحها و ظبطها
،،،،

طيب اهل المدينة بعتوا وفد ليزيد

يتكلموا معاه،،

يزيد استقبلهم و كلمهم
و كان واضح انه تعبان

و يقال انه كان عنده النقرس في رجله
بس أنا متهيألي
انه كان عنده السُكر 
و التهابات صديدية في رجله
لانه مات بعدها بحوالي سنة
و النقرس ميموتش بسرعة كده

المهم ان يزيد أكرمهم
 و أعطاهم الآلاف المؤلفة

و تغاضي عن  سخافات
 بدرت من بعضهم

،،،،

و رجع الوفد للمدينة
و ذهب الناس اليهم
 لسؤالهم عما حصل

فإذا بأحد رؤوس الوفد
و اسمه
عبد الله بن 
حنظلة الغَسيل بن 
ابي عامر الراهب

و كان من كبار البيوت في المدينة
يقول لهم:

هو صحيح اداني آلاف أنا و أولادي
إنما الحق حق
و الراجل ده
 سِكير كبير
و عربيد خطير 
و مينفعش يبقي هو الامير
،،،،
مين عبد الله 
و ايه الاسم الغريب ده

جده ابو عامر الراهب
كان من كبار الأوس قبل وصول النبي
 
و كان من المتبحرين في الديانات
و تقرب كثيراً من يهود المدينة
و يمكن كان مسيحي

و كان رجلا طيب السيرة و المعشر
كبير الحكمة واسع العلم
و تقريبا كده كان من الكبار دينيا
وسط أهله و عشيرته

و كاد يكون نبيا وسطهم
من كثرة علمه و تدينه 
حتي سمي بالراهب من كثرة ورعه

بس لما ظهر النبي محمد في المدينة
و مالت القلوب اليه و انصرف الناس 
عن ابي عامر الراهب،،

حقد علي النبي محمد
و اكثر فيه الكلام السئ
و كان هو و عبد الله بن ابي بن سلول
زعيم الخزرج وقتها

يشعران ان النبي محمد
قد أخذ من سلطتهما الملكية و الدينية
و أخذ يستأثر بالناس من الأوس و الخزرج

حتي وصل الامر ان ابي عامر الراهب
انضم لكفار قريش في معركة أحد

الابن بقي حنظلة كان العكس تماماً
من أنصار النبي المتحمسين 
و من الصحابة المقربين
و كان ككل المسلمين
 يفضل النبي علي أهله 

و وصل الامر انه كان دخل بزوجته
جميلة بنت عبد الله بن ابي بن سلول
- شوف الزواج بين البيتين الكبيرين-

و يوم الصباحية راح يحارب في أُحُد 
و قتل في المعركة

قتله ابو سفيان بن حرب
- خد بالك مين الي قتله-

و سُمي بِ الغَسيل 
لان النبي قال ان الملائكة غَسلته  في السماء
من الجُنابة بعد وفاته 
لانه ملحقش يستحم يوم الصباحية

ابنه الوحيد بقي 
هو عبد الله 
بن حنظلة الغسيل
 بن ابي عامر الراهب،،،
اصبح
قائد ثورة و انتفاضة المدينة ضد يزيد

من الخلفية الملكية لعبد الله ده
و من الثأر القديم مع الامويين
و من الحقد علي احفاد ابو سفيان
الي ملكوا كل حاجة في الدولة دي

و من شخصية يزيد المتنازع عليها
و من الاضطرابات و الحروب المتكررة
و الدماء الي بقت في كل بيت
و من حماس الشباب الجديد في المدينة
و تمثلهم بالحسين في الوقوف ضد الظلم
- أيقونة جديدة للثورة-

نقدر نفهم ايه الي حصل في المدينة
في الفترة التالية
،،،،
فيه قادة تانيين للثورة دي

عبد الله بن مطيع العدوي
من بني عَدي قبيلة عمر بن الخطاب
ابوه من الصحابة الأوائل 
و النبي نفسه 
سمي ابوه 
 " مطيع" بدل اسمه" العاصي"
لطاعته العمياء للنبي

اخو عبد الله كان مات في جيش
حلف مكة الثائر 
تحت أقدام جمل عائشة

 عبد الله ده 
كان في من نفخوا في رماد الفتنة 
و كان له مقام كبير
 عند القرشيين من اهل المدينة

،،،،،

معقل بن سنان الاشجعي
و كان  صحابي مجاهد 
ممن حاربوا مع النبي
و حمل راية قبيلته
 يوم حنين و يوم فتح مكة

و كان من المفضلين و الكبار
عند القبائل من غير القرشيين و الانصار
من اهل المدينة

و كان قد أسر لبعض اهل الشام من أصحابه 
ساعة ما راح مع وفد المدينة  يبايعوا يزيد
بالخلافة بعد موت معاوية،
انه جاي هنا علي عينه و غصب عنه
،،،،

ابراهيم بن نُعَيم القرشي العدوي برده
ابوه صحابي كبير 
من قبيلة عمر بن الخطاب
الي كانت تقريبا بتتصدر
 المشهد الثوري ده
لأنهم بيتفاخروا بالخليفة الثاني
 الي كان من بيتهم 

بيت ابي بكر مكنش فيه رجال كبار
مشاركين في الثورة دي

بيت عثمان بن عفان 
اكيد مع الامويين

بيت علي بن الي طالب
اعتزل الثورة خالص 

 اكيد كان الزمن الجميل الي فات
بتاع عُمر بن الخطاب
بيراود الناس من أيامها في المنام
زي ما ظل يراود غيرهم
الف و ربعميت سنة بعدها 

المهم ان ابو ابراهيم "نُعيم" 
كان النبي زوَجَه طليقة أسامة بن زيد
و اسامة تقريبا
 يبقي حفيد اعتباري للرسول
ابوه زيد بن حارثة
 كان ابن بالتبني للرسول
و ظل ابنا اعتباريا بعد الغاء التبني
و اسامة طلق مراته دي 
و هو مراهق او شاب
و النبي مكنش عايزها 
تتبهدل مع حد غريب

و توسط في صداقها و زواجها شخصيا
من نُعيم العدوي الراجل الطيب ده
و" ابراهيم"  الي بنحكي عنه
كان الابن الناتج عن كده

و ابراهيم ده أتجوز 
بنت عُمر بن الخطاب
- ابن عمه من بعيد بقي-

رُقية بنت عمر
و دي كانت أمها ام كلثوم
 ابنة علي بن ابي طالب
 و فاطمة بنت النبي محمد
يعني رقية دي
هي الحفيدة الصغري للنبي 
من جهة عمر بن الخطاب

يعني ابراهيم ده يبقي نسيب الحُسَيَن 
الي يبقي خال مراته رقية

و لو كانت رقية خلفت له ولد
كان ممكن يبقي ليه دعوي 
وراثة المُلك عن النبي محمد
زي دعوي الحَسَن و الحسين كده

و ده يديك فكرة و مبرر قوي
لانضمامها و تزعمه للثورة دي
،،،،
فاضل نعرف تطورات الثورة دي

مصيبة تانية و حطت علينا

تابعونا،،،،،