الجمعة، 27 نوفمبر 2015

الفتنة الكبري "عَلِي"




 
 

الجزء ١٤

شفنا ازاي أهل الكوفة 
كبروا دماغهم من عَلِي
و بقي مش عارف يجمع جيش محترم
يحارب بيه معاوية،،

و ازاي بنو ربيعة
من قبائل" تغلِب " 
و" بكر" و فروعهم،

ناس فيهم بقت
 بيرتدوا عن الدين نفسه،،
و أشراف منهم راحوا لمعاوية،،

مش بس كده،،
ده أصيب بثلاث مصائب
 في ثلاث ولايات كبري:
مَصر
و البصرة
و اليمن،،،

و دول الحقيقة جابوا الآخر معاه،،

،،
مَصر:

كان الوالي
 قيس بن سعد بن عبادة
سايب ناس من أنصار عُثْمٓانْ 
في نواحي الدلتا لوحدهم،،
راجل عنده سياسة و بُعد نظر،،

بس الامام عَلِي
 شاف ان دول قنابل موقوتة،،
و ممكن اي وقت ينقضوا عليه،،

و قتها كان هزم جيش حلف مكة،،
و كان حاسس ان القوة
 هتجيب نتيجة كويسة،،

أمر قيس انه يحاربهم،،
قيس قاله أنا الي شايف كويس 
و البلد متلصمة مش ناقصة فتنة،،

و قيس ده كان من أشراف 
"المدينة"،،
و مش طرطور كده
 يقوله يمين يروح يمين
شمال ييجي شمال،،

قام الامام عَلِي بعت له 
محمد بن أبي بكر
فاكرينه طبعا،
و قاله تسلم محمد الولاية 
و تيجي لي،،

فيه كلام
 انه شك ان قيس 
ممكن يكون
ليه حوارات و تفاهمات 
مع معاوية و رجالته،،
مسالة قلة ثقة و اجواء تآمرية ،،

و الحقيقة قيس رجع
 و حارب معاه في صفين،،
بس مكانش زي الاول،،

المهم ان الوالي الجديد،،
محمد بن الي بكر
عمل نفسه وٓحش،،
و معاه صاحبه القديم 
محمد بن ابي حذيفة،،

بعت للناس ال" عثمانيين" دول:
تيجوا عندي و وتبايعوا الامام حالاً
و الا فقد أعذر من أنذر،،

قالوله اعمل الي انت عايزه،،
مفيش بيعة
 و لا الامام بتاعك يلزمنا،،

بعت لهم كام فرقة 
من الحامية الي معاه،،
هزموهم كلهم،،

في الوقت ده،،
كانوا بعتوا لمعاوية،،
الحقنا و خلص ،،

بعتلهم فرسان و سلاح،،
قاموا كسبوا اكتر،،

الامام عَلِي 
لقي الحكاية خربطت جامد،،
و دور الشطرنج هيبقي كش مات،،
قام حرك الوزير ،،
بعت الأشتر النُخَعي،،

و زي مانتوا عارفين ،،
تم التآمر 
مع احد الشيوخ العرب في العريش،،
و الظاهر انه كان
 مؤتمن لدي فريق عَلِي،،
و دسوا السُم في العَسل،،

بجد مش مبالغة،،
و اول ما الاشتر
 وصل عند الشيخ ده،،
شرب العسل و أكل الطعام،،
و طلع يكمل مشواره،،
بطنه وجعته،،
آلام شديدة،،
غيبوبة،،
 وفاة،،

البطل الصنديد،،
و المقاتل الأريب،،
مات زي الفراخ الفاطسة،،

عمل زي خالد بن الوليد كده،،
الي كان
أفلت من الموت 
عشرات المعارك،،
و في الآخر 
مات بالطاعون 
و الدمامل و الخراريج ،،

المقاتل لازم يموت في ارض المعركة،،
ده المجد و الشرف،،

إنما موتة الناس العادية دي،،
أي عار و خسارة،،
،،،

طبعا مات الوزير،،
و الملك بقي كِش مات،،

المُحمدان هربوا

فيه واحد 
من رجال محمد بن ابي بكر
اسمه 
كنانة بن بِشر التجيبي
 من قبيلة  كِندة
و ده من المتهمين 
بقتل عُثْمٓانْ مباشرة
أتمسك و أتقتل علي 
يد جيش عمرو بن العاص

ابن ابي بكر 
استخبي في خرابة
بس لقوه

كان ليه اخ مش شقيق 
في جيش معاوية
هو عبد الرحمن بن ابي بكر
قال لعمرو بن العاص
اخويا محدش يقتله 
" صَبراً "

قلنا ان ده عار كبير،،

بس القائد و الصحابي
معاوية بن خديج التجيبي
الي كان في جيش معاوية
 و هو من كِندة  
و ابن عم "كنانة بن بشر"
 الي أتقتل ده،،

قالهم ليه ان شاء الله؟
قتلتوا ابن عمي و متكلمتش،،

اخوكم أنتم و ابن عمكم
 علي رأسه ريشة؟
هـ قتله بإيدي و قد كان،،
 
مسكوه و قتلوه،،
و شفوا غليلهم منه،،
حرقوه في النار،،
و قيل الابشع من كده،،
قتلوا حُمار
 و فضوا بطنه من المصارين،،
و حشروا جثة محمد بن ابي بكر
 في الحُمار،،
و ولعوا فيهم النار،،،
هو و الحمار،،،

و السيدة عائشة أخته
  لما سمعت كده،،
أغمي عليها
 و عافت نفسها
 اللحم المشوي أبد الدهر،،

اما ابن ابي حذيفة،،
الي هو ابن خال معاوية 
زي مانتوا عارفين،،
أسروه و حبسوه 
و قتلوه في السجن
 "صبراً،"،

و دي كانت
 نهاية الشابين الثائرين،،
الأميرين المُحمدين،،
اولاد الأكابر و الصحابة،،
الي السياسة لعبت بيهم و طحنتهم،،
،،،،

و بكده بقت مصر
 تحت حكم معاوية
و واليها الجديد - القديم- عمرو بن العاص

،،،
لا تسأل عن مصيبة الامام عَلِي 
وفاة الاشتر 
وزيره و دراعه اليمين،،

و ابن ابي بكر 
ربيبه و حبيبه،،

و ابن  ابي حذيفة 
الي كان من أقوي أنصاره ،،

و خسارة ولاية مصر،،

مصيبة و اي مصيبة يا عَلِي،،

،،،،،

البَصرة،،

دي بقي بلوة كبيرة
و خبرها يكاد يكون 
مخفياً عنكم كلكم تقريباً،،

اول جزء فيها

الوالي كان حِبر الأمة 
عبد الله بن عباس،،
الي محاربش مع الامام علي
 في النهروان،،

و الي من ساعة ال
" تحكيم"
الي حضره مع وفد عَلِي 
و هو حاسس ان الموضوع فلت و باظ،،

كان معاه في البصرة بيساعده
زياد بن أبيه زي ما قلنا،،

و بيت المال كان مع ابو الأسود الدؤلي 
العالم و مؤسس علم النحو المعروف،، 

جه جواب للامام عَلِي من ابو الأسود :
الحق بيت المال
 بياخد منه ابن عباس لنفسه،،
و مش قادر امنعه،،

عَلِي بعت لابن عباس،
قولي ايه الحكاية؟
قاله متقلقش كله تمام،،

عَلِي قاله
أنا عايز تقرير مُفصل عن المصاريف،،
ابن عباس اتنرفز و قاله
أنا مش صُغير عشان تحاسبني كده،،

عَلِي قاله
 أتق الله قي مال الفئ و حقوق اليتامي،،
هتروح من ربنا فين؟؟!!!

ابن عباس قاله
 لو كنت أنا خدت فلوس فدي أهون عند ربنا
من الي سفك دماء المسلمين انهاراً،!!!؟؟؟

عَلِي قاله 
لو مرجعتش عن غلطك 
هاجي أعرفك الصح ،،

ابن عباس قاله
بطل كلام فارغ ،،
أنا ليا في الفلوس دي اكتر
 من الي اخدته،،
،،،،،،،

هل كان قصده
 انه من " ذوي قربي" الرسول
و شاف انه ليه نصيب كبير يعني؟؟
الله أعلم،،

المُهم يا سيدي 
انه طلع بالفلوس والذهب
 من بيت المال بعد ما نضفه

- فاكرين ابن عامر بن كريز
 اما عمل كده في البصرة برده-

- يُعلي بن أمية و نفس الحكاية في اليمن-
،،،

تفتكر أهل البصرة سابوه؟؟
طبعا لا،،

قام استنجد بأخواله من بني هلال،،
و طلع في حراستهم،،

طلع له ناس من بني تميم،،
و كادوا يقتتلون،،

بس الحكماء من أهل البصرة
حَجِزوا بينهم،،
و قالولهم 
هـ تموتوا بعض علي الفلوس؟؟
كفاية دم  ،،
مش ناقصة نموت 
اكتر من الي ماتوا،،
سيبوهم يمشوا،،

و فعلا،،
خرج ابن عباس بما تيسر،،

و راح مكة،،
البلد الحرام،،
وسط عشيرته و أهله،،
و بني بيت و جاب جواري،،
و ساب السياسة و قعد يربي عياله،،،
،،،،

طبعاً
فيه ناس دماغها فرقع دلوقتي،،
من كثرة الأحداث التي تفوق التصديق،،

تخيل بقي الامام عَلِي
بيستقبل المصائب دي ازاي،،

لسه الي جاي اكتر،،

تابعونا،،،،،،ًً

الفتنة الكبري "عَلِي"





الجزء ١٣

""يَا عباد اللَّه ،
 مَا بالكم إذا أمرتكم
 أن تنفروا فِي سبيل اللَّه اثاقلتم إِلَى الأرض ،

أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة بدلا ،
 وبالذل والهوان من العز والكرامة خلقا ،

أكلما دعوتكم إِلَى الجهاد
 دارت أعينكم فِي رءوسكم
كأنكم من الموت فِي سكرة ،
 وكأن قلوبكم قاسية،

 فأنتم أسود الشرى عند الدِعة ،
وحين تنادون للبأس ثعالب رواغة،
 تنتقص أطرافكم فلا تتحاشون ،
 وَلا ينام عدوكم عنكم 
وأنتم فِي غفلة ساهون.

إن لكم علي حقا ، 
وإن لي عليكم حقا ،

فأما حقكم
 فالنصيحة لكم مَا نصحتم ،
 وتوفير فيئكم عليكم ،
 وأن أعلمكم كيلا تجهلوا ،
 وأؤدبكم كيلا تغلموا ،

 وأما حقي عليكم
 فالوفاء بالبيعة ،
 والنصح فِي المغيب والمشهد ، 
والإجابة حين أدعوكم ،
 والطاعة حين آمركم.""
،،،،،

انساب الإشراف للبلاذري،،
عَلِي  بن أبي طالب مخاطباً أهل الكوفة ،،

،،،،،،،،

وقفنا عند حكاية
 الجدع أبو .. ثدية،،
مشيها ثدية و أنتوا فاهمين قصدي ايه،،

و ازاي انه طلع
 هو السبب في المصائب دي كلها،،
و ان فيه نبؤة من النبي بشأنه،،
و بكده الحمد لله انتهت الفتنة بقي،،

مش كده؟؟

 أنا مش هضيع وقتكم
 في حكاية ابو بِ،، أأأآ ،، ثدية،،

اذا كنت مصدق
 كل الي فات من حجج ذكرناها
مُعتمدة في الرواية التاريخية
 الرسمية المتداولة
 لدي  فقهاء أهل السنة و الجماعة،،،

و صدقت ان سؤ التفاهم
 هو السبب في المصائب دي؟؟!!!

و ان  المدعو "عبد الله بن سبأ"
هو الي طَقٓش كبار الصحابة في بعض 
زي العربات المتصادمة!!

و ان كل المتحاربين دول 
معذورين في الي عملوه!!؟؟

و ان عَلِّي كان صحيح
 ناوي يعاقب قتلة عُثْمٓان ؟؟

و انهم كلهم صحابة  تمام
 و محدش غلطان،،

و ان الصُلح كان تم خلاص 
لولا اولاد الحرام!!

و ان معاوية و عمرو
 ناس طيبين و بتوع ربنا!!

و ان الخوارج دول
 دوناً عن كل المتحاربين
 في الدم المسفوك ده
هم بس الي  ولاد ك،ب كفرة ،،

يبقي مش صعبة
 تبلع حكاية ابو بِ، ،،،، ثدية،،،
،،،،،،،

اما ان كنت استفدت شيئا
 من كل الحلقات السابقة،،

فبالتأكيد ستكون الحكاية اللطيفة
دي تمرين عقلي جيد،
لنقد و تمحيص و تفنيد
 الحكاية الش،وانية دي،،،

،،،،،،،
نرجع للامام عَلِي،،
انسحب 
و تسرب الجيش بتاعه من ادامه،،

و قالوله احنا تعبانين
نأخذ يومين  off
و نرجع تاني،،
،،

و مرجعوش من يومها يا مولانا،،،
خلاص الناس فقدت الحماس
لحرب أهلية طاحنة

كل يوم بيقتلوا فيها اخواتهم و أقاربهم 
و مبقوش فاهمين ليه بالظبط،،
او فاهمين بس بيستعبطوا،،،

،،،،
الامام علي
 بعت يناديهم و يستنفرهم،،
فات أسبوع مش يومين 
يلا بينا بقي،،
حي علي الجهاد يا جماعة،،،

طلع مكان تجمع الجيش 
يستني الناس،،،
لقي نفسه
 قاعد لوحده  تقريبا وسط الصحرا،،،
هو خد العنوان غلط ولا ايه؟؟

رجع الكوفة 
لقي الناس 
عايشة حياتها آخر انسجام،،

قام غضب و ثار
و خطب الخُطبة
 الي مذكورة فوق دي،،

محاولاً استثارة حماسهم الديني

 او حتي  القَبَلي
و مذكراً إياهم بواجبهم ناحيته
مدام هو بيقوم بواجبه ناحيتهم،،،

،،
بس مين،،
لقد أسمعت لو ناديت حياً
و لكن لا حياة لمن تنادي،،،
،،،،

قضي باقي فترة حكمه
حوالي سنتين
بدون اي قدرة 
علي تجميع جيش محترم
يقدر يروح يحارب بيه معاوية ،،

فكان كالخليفة المنزوع السُلُطات
مفيش تسليم و انقياد ليه،،
و مفيش فلوس و ملايين،،
و مفيش جيش قوي يأتمر بأمره،،

و كل يوم كان بيخسر ناس اكتر و اكتر،،،

و لانه ساب الخوارج
 مطلقي اللسان و الحركة
وسط مدينته و رعيته،،،

فانطلقوا في حملات تشويهية متتالية
امام الناس في الجوامع و الاسواق،،،

كل أما يخطب او يعظ او يتكلم
يطلع واحد هِلف منهم يقوله،،

مدام انت فقيه قوي كده،،
أمال ازاي تسيب حُكم الله 
و ترضي بحُكم البشر؟؟

و هاتك يا حوارات و سجالات
ملهاش اول من آخر،،،

هو بيتكلم من منطلق المصلحة العامة
و السياسة الحربية و التكتيكية
و خوفه علي الناس،،،

و هما بيتكلموا 
انه مدام فيه "نص " واضح
محدش يقدر يفتح بقه
 او يعدل علي كلام ربنا،،،

،،،
حوار طُرشان،،،
ليس فيه فائدة او هدف،،،

إنما بيضيع هيبة و هالة
 الامام القائدالمجاهد الفقيه ،،

و يخليه أشبه بالأستاذ
 الي مش قادر يقنع تلاميذه
 بالمادة و الشرح بتاعه ،،،،

،،،،،

هنحكي علي موقف هنا 
يؤكد الكلام الي بنقوله،،

واحد من كبار سادة البصرة
و كبار أنصار عَلِي
اسمه
 "الخِرِيّت السامي" 
علي وزن الخِرتيت

و كان من مساعدي 
ابن عامر بن كريز
والي البصرة السابق

و انضم للامام عَلِي في موقعتي
الجمل و صفين

و كان ممن غضبوا و فارقوا الامام
بعد امر التحكيم الشهير،،

خرج في أنحاء
 و ارجاء العراق و البحرين،،
و "البحرين " في التاريخ القديم
هي ساحل الخليج العربي كله
من البصرة حتي عُمان،،

و كان ساكن فيها قبائل
 من  بنو ربيعة أهل نجد
و فيهم اكبر قبيلتين مشهورتين
"تَغلُب"
و 
"بَكر"

و دول القبيلتين ولاد العم 
الي حاربوا بعض زمان في الجاهلية
 حرب البَسوس الأهلية الطاحنة،،،

و كانوا ساكنين المنطقة دي
من الخليج العربي تحت
 لغاية فوق ناحية الحيرة " الكوفة"

و دول كانوا أساس 
و قوام جيوش العرب
الي فتحوا فارس
و كانوا قبل الاسلام 
مسيحيين مش وثنيين،،
و منهم كتير ارتدوا بعد موت الرسول،،

و 
"بنو حَنيفة "
بتوع معركة اليمامة و مُسيلمة
الي كانوا شوكة كبيرة
 في خاصرة المسلمين في حربهم معاهم،،

يبقوا 
"حيا الله" 
بطن- يعني فرع- 
من ييجي عشر بطون
 من قبيلة" بَكر" لوحدها،،،،
،،،،

فيه بطن- فرع- تاني كبير 
من بنو بَكر دول:
بنو" شيبان"
الي حاربوا و هزموا 
جيش  الامبراطورية الفارسية 
قبل الاسلام
في معركة " ذي قار " الشهيرة
بمعاونة حلفاءهم و أقاربهم من
 بنو" بكر"،،،
و بالخديعة  و التواطؤ ايضا. 

بعد ان انسحب ولاد عمهم
 بنو" تَغلِب" من جيش الفرس
و كشفوا ظهر الفُرْس
 امام بنو عمومتهم من بني "بكر"،،
،،،،،
بعد الاسلام 
كان منهم المحارب الكبير
المُثَني بن حارثة الشيباني،،
فاتح العراق و فارسه الاول 
قبل خالد بن الوليد
 و سعد بن ابي وقاص،،
،،،،

فيه قبيلة تالتة
 تقرب لهم في المنطقة دي
  قلنا عليهم قبل كده:

بنو "عبد القيس"
الي منهم حُكَيم بن جَبلة
بتاع معركة فتح البصرة
الي قطعوله رجله و فضل يحارب
و ذراعي و كِراعي و الجو ده،،، 

،،،،

واضح من الكلام
ان القبائل دي:

من ناحية بعيدة عن عرب الحجاز
الي هما من جهة تانية خالص
و اسمهم بنو مُضَر زي ما قلنا زمان،،،،
،،
إنما أصحابنا دول 
يعتبروا  بعضهم
بنو ربيعة
 و قبائلها و بطونها،،
اولاد عم لَزَم،،،
 
و كانوا قريبين 
من جذورهم اليمنية
و اكثر صداقة
 مع أهل اليمن الي ساكنين
نفس المنطقة دي،،
 عن بنو مُضَر
الأقارب من بعيد،،

اما شخصياتهم فكانت :

قوية 
متعالية
عتيدة
عنيدة،،

كانوا مسيحيين
دخلوا الاسلام في الاخر
قبل وفاة الرسول
 بعد فتح مكة و غزوة حنين
من باب انه دين مشابه لدينهم
بس النبي بتاعه عربي زيهم
،،،،،
واضح كمان ان المنطقة دي و ناسها 
كانوا في جيش الامام عَلِي 
و من سيوفه القوية،،
،،،

و انهم كانوا زهقوا و ملوا الحرب 
و زهقوا
من الصراع الاسلامي - إسلامي 
المُهلك ده،،
،،،

المهم ان الخِرِّيت 
بتاعنا في القصة دي
عمل ثورة أهلية ضد الامام عَلِي
و طلع معاه ناس زيه

مش خوارج ولا حاجة،،،
بس كفروا
 بكل حاجة
 و كل سُلطة
و كل نظام
 " عبوكوا كلكوا"

و خرج معاه ناس
 من المنطقة الي ذكرناها دي،،
فيهم ناس قرروا
 يرجعوا المسيحية تاني،،
و فيهم ناس قرفانة 
من كل المتحاربين و الهبل الي بيحصل،،

فقرروا يعملوا مغامرة تمردية 
و جيش صغير بتاعهم كده،،،

الامام عَلِي
بعت لهم جيش من الكوفة،،
حاربهم و هزمهم 
و قتلوا الخِرِيّت ،،

و اتباعه" المرتدين " الي بالمئات 
رجالة و ستات ،،

أسرهم  قائد جيش الامام عَلِي 

و مقتلهمش خد بالك ،،
بحكم انهم مرتدين ولا حاجة،،

المرتدين مبيتقتلوش أهه،،
المحاربين هما الي بيتحاربوا،،
إنما الأسري تم سبيُهُم،،

و ركز معايا الله يخليك
 انه راجعهم و قالهم:
الي هيرجع الاسلام
هـ نطلق سراحه،،

بس هما قالوا 
لا يا عم ،،
احنا مسيحيين
و بطلنا الموضوع بتاعكم ده،،

،،
قالهم بشوقكم،،،
و سحبهم في الأغلال وراه،،
راجع الكوفة،،
،،
المهم،،
قابل واحد من أشراف
" بني بكر:"
مُصقلة بن هُبيرة الشيباني

و كان والي علي إمارة صغيرة 
 ناحية فارس
تابع للامام عَلِي،،

مين  الاسري دول يا عم؟؟
-دول سَبي المعركة 
و اتباع الخِرِيّت المرتدين ،،

بيبص  مُصقلة عليهم
 لقي فيهم ناس عارفينه و يعرفهم،،
من بني بكر،،

الحقنا يا مُصقلة
الغوث يابن العم،،
لحمنا هيتباع في السوق 
و بنات عمك الحرائر
 هيبقوا جواري
عند الي يسوي و الي ميسواش
 يا أخا العرب،،

الدم غلي في عروقه،،
لازم يحررهم،،

بكام كنت ناوي تبيعهم يا جدع؟؟
أنا هشتريهم منك و الفلوس عندي،،
فُك يابني انت و هو الناس دي،،

تسلم يا مُصقلة،،
سلمت يمينك يا سيد العرب،،

،،،،
القائد رجع للامام عَلِي
و حكي له الي حصل،،

قام بعت لمُصقلة:
-فين الفلوس تمن الفئ و العبيد يا مُصقلة،،
-كمان شوية يا امام،،

-اتاخرت يا مُصقلة،،
-حين ميسرة يا إمام،،

في الاخر اتنرفز مُصقلة جامد:
دانا لو كنت مع عُثْمٓانْ بن عفان ، 
"شغال معاه، يعني،"
كان اداني فلوس
 فوق تمن العبيد دول
 تقديراً لجدعنتي،،
هو الامام عَلِي ده 
معندوش تمييز و لا ايه،،
!!!!!!؟؟؟؟

و هوب،،
طلع علي مُعاوية:

-شفت حصلي ايه مع عَلِي ؟؟

-شفت يا مُصقلة ياخويا
و الكلام ده ميرضينيش ابداً،،
عَلِي ده مبيعرفش يتعامل
 مع الأكابر زيك ازاي،،
استهدي انت بس بالله،،

يا ولد،،
شوالين فلوس لعَمك مُصقلة،،
من الدنانير الرومي النضيفة 
مش الدراهم المضروبة الي في المخزن..
و اتوصي ..

- و الله أنا ضيعت وقتي و جهدي
 علي الفاضي مع عَلِي 
و الهجص بتاعه
أنا كان حقي 
جئت معاك من الاول يا معاوية،،
ميعرفش مقام الكريم
 الا الكريم الي زيه،،
عليا النعمة
 لأجيب قرايبي معاك
و نسيب كلنا عَلِّي و قلة القيمة عنده..
،،،،،،

مُصقلة بعت
رسالة سرية لاخوه و اهله 
في الكوفة بيقولهم
 تعالوا مع معاوية،،
الرسول اتمسك 
و قطعوا ايده و مات،،

الحقيقة مش عارف
 ايه العقوبة الغريبة دي،،
بس الرسول ده 
 كان مسيحي من قبيلة تَغلِب،
محدش هيتشدد له او يتشفع له،،

أهل مُصقلة طبعا اتبروا منه،،
اذا كان الرسول انقتل،،
يبقي احنا ممكن يحصلنا ايه،،

،،،،،
مُصقلة
و الخِرِيّت 

مجرد نموذجين للي كان بيحصل
حوالين الامام عَلِي كل يوم،،

أشراف و عوام
قبائل و بُطون
بنو بكر و بنو شيبان و بنو تغلِب

القاعدة الاساسية بتاعته بتتفكك
و قوته بتضعف يوم بعد يوم،،

و معاوية بالعكس
بيقوي يوم بعد يوم،،

،،،،،،

باين جداً احنا رايحين علي فين،،

تابعونا،،،

الفتنة الكبري "عَلِي"





الجزء ١٢

رأيتم معنا كيف ظهر الخوارج للوجود
و كيف ظهر التكفير بالرأي
المبني علي تفسير للقرآن و السنة
و كيف وصل حد تكفير غالب الأمة ،،،،

يقال ان عَلِي راجعهم و ناظرهم
و أقنعهم 
انها كانت بس هدنة لحقن الدماء،،

و انهم رجعوا الكوفة و البصرة
و قعدوا يجندوا الناس لمذهبهم،،
خد بالك ان
 الشباب الي ملوش حظ من الدنيا

او الي بيرجوا الآخرة و باع الدنيا،،

او الساخط 
علي كل الكبار
 المفرطين في الدين 

او المثالي جداً
او شايف الدنيا كلها بمنظار تٓطٓهُري ،، 

من السهل ينضم لهكذا فكر،

الدفاع عن دين الله،،
و الموت في سبيل الله،،

و محدش اطلاقا مهما كان يأثر فيك 
أو يقنعك بعكس كده،

لان كل الي حواليك
 و فاكرين نفسهم مسلمين
هم كاذبين و كفرة،،


حاجة بتدي معني مُضاعف 
لحياة غامضة او تافهة
حسب الواحد من دول

و بتخليه فوق كل مراكز 
صناعة القرار في المجتمع 

ابوه
او شيخ قبيلته
او رئيسه في الشغل
او رجل القانون
او القاضي

كلهم بيبقوا تحت سلطته
او علي الاقل
بيخرج من تحت عباءتهم الخانقة

،،،...


 الامام عَلِي 
زي ماشرحنا فلسفته 
في البعد عن شبهة الظلم ،، 
سايبهم مبيعملهمش حاجة،،
لا حبس ولا ضرب،،

الا ان حاربوه حرباً واضحة
و في ذلك 
هُم في رأيه :
إخواننا بغوا علينا،،،

،،،،،

كما كان متوقعا
حكاية التحكيم 
و الهدنة و الدبلوماسية
 فشلت فشل ذريع،،،

عمرو بن العاص مبعوث معاوية
 من دهاة العرب،،،

بينما فريق علي أجبروه 
انه مبيعتش الاشتر النُّخعي كمبعوث ،،

لانه ناشف و ممكن يضرب عمرو
 و يبوظ الحكاية كلها،،

و اختاروا الصحابي الشهير
حاكم الكوفة المخلوع:
 ابو موسي الأشعري ،،،

حاجة غريبة جداً،،

و الشيعة  بيكرهوا 
ابو موسي ده كُره العما،
بسبب التحكيم ده،،

ليه ابو موسي بالذات
بقي مُمثل عَلِّي في المفاوضات؟

يمكن لان ناس كتير 
كانت عايزة تراضيه
عن خلعه من الإمارة؟
 و هو يمني الأصل
كأغلب أهل الكوفة،،،

و يمكن
 لان الجيش مكنش فيه
 حد من كبار الصحابة
في قدره او مكانته ؟؟

و يمكن
 لان فعلا فيه ناس في جيش عَلِي
كانوا عايزينه يفشل و معاوية يكسب،
فاختاروا واحد ملوش في الدهاء
يتفاوض امام احد دُهاة العرب ،،

خونة يعني؟؟ 
يمكن،،،

و دي كانت زي ما بتشوفوا
 جزء من مشكلة عَلِي
حكاية الشوري دي،،،

و أخذ رأي أصحابه
 و عدم إجبارهم علي شئ،،

بينما معاوية
 محدش بيراجعه في رأي انتواه،،،

اجتمع الحكمين 
و معاهم عشرات من اصحاب كل خصم
و قعدوا يتكلموا و يعجنوا و يروحوا و ييجوا،،،

و الحقيقة مكانش فيه
 اي احتمال لنجاح الحكاية دي،،
المفاوضات بتنجح
 اما يكون فيه استعداد 
للحلول الوسط،،

يعني كل واحد من الفريقين
 هيخسر  حاجة
و يكسب حاجة،،،

إنما احساس كل طرف انه قوي
و ان الحق معاه
و ان خصمه هو الباطل مجسداً،،

و انه لو ساب حاجة و لو هايفة
يبقي هُزُء و طرطور
 و بايع للقضية النبيلة بتاعته،
بيخلي المفاوضات عبثية الطابع،،،

ده غير ان المتفاوضين مكنش من حقهم
 يفرضوا كلامهم علي القادة،،
 
يعني لو هما حكموا 
لأي من الطرفين
هيقدروا يجبروا التاني
 علي انه ينفذ الكلام ده؟؟؟

طبعا الاجتماع انفض علي مفيش،،،
و فشلت المفاوضات،،،

فيه ناس بتقول 
ان عمرو استغفل ابو موسي،،
و خلاه يطلع الاول
يتكلم ادام الناس،،
و يقول انه شايف ان الخصمين 
يعتزلوا و المسلمين يحلوا الحكاية بنفسهم،،

و جه من بعده  عمرو،، 
و قال :
لو ابو موسي
شايف انه عَلِي
مينفعش في الخلافة،، 
فده رأيه
إنما أنا شايف
 ان معاوية له حق 
و بكده يبقي هو الخليفة،،،

قاموا الناس ضربوا بعض،،
و ابو موسي قاله:

انت خائن و ندل يا عمرو
و طلع علي بيته
 و قفل علي نفسه،،،

،،،،
طبعاً الموضوع كالعادة
فيه مبالغات
لان اصلاً  مش من سلطتهم
 يعزلوا حد او يثبتوا حد،،

و لا معاوية اصلاً 
كان بيجاهر
 انه  عايز الخلافة لنفسه حتي وقتها،،

و التحكيم ده في حقيقته
 كان عبارة 
عن مفاوضات دبلوماسية
 او  قبلية عُرفية،،،

تحت عنوان
 " إسلامي"
و هو تحكيم القرآن بين الناس،،

او بمعني أصح
تحكيم ناس مسلمين في الخلاف 
التماساً لحكم الله،،
زي القرآن ما بيأمر احياناً
كوسيلة لحل الخلافات،،،،

و الهدف منه الوصول لحل وسط
بين ممثلين من كل جانب،،،

إنما هو ابو موسي الأشعري 
يملك انه بكلمة منه
يخلي عَلِي 
او فريقه يخسروا الخلافة ؟؟
إطلاقا،،،

عشان كده الرواية 
الي بتقول انه بعد
ما عمرو ابن العاص 
استغفل ابو موسي ،،
رجع فريق عمرو الي معاوية و هنأه بالخلافة!!!

دي رواية متهافتة ،،
حتي و ان توفر لها الأسانيد و الرواة،،

زي ما قلنا ،،،
متخليش كثرة الرواة او قلتهم 
تبقي العامل الوحيد او الرئيسي 
او حتي المُرجح
في معرفتك بالأحداث ،،،
،،،،

طبعا عَلِي عرف بالي حصل
و قال لجنوده يجهزوا
لاستئناف الحرب زي اي مقاتل،،

و ده يوريك ان " التحكيم" ده
 مفيهوش تفويض بالخَلع و لا حاجة،،
كما هو مشهور بين الناس 
في عصرنا الحالي
في الثقافة الشعبية،،

عَلِي من أشد الناس احتراما للمواثيق 
و لو فيها خلع لأحد 
كان قعد في بيته بدون كلام،،،
،،،،،،
خرجت قواته التماساً للرجوع ل
"صفين"

و فجأة جاءته الأخبار 
ان الجماعة الي اعترضوا عليه دول
-و الي  مسميين نفسهم 
" المُحَكِمة" يعني بيحكموا بأمر الله
بس بقي اسمهم التحقيري  
بعد كده  " الخوارج"-

الجماعة دول
احدثوا منكرات و مشاكل و قتلوا ناس

فرجع يشوف ايه حكايتهم،،
و قابل جيشهم

و دعاهم للتوبة و تسليم القتلة
فرفضوا و اتهموه بالكفر و تضييع الأمانة،،، 

فلم يكن هناك مفر من القتال،،

موقعة
 " النهروان" ،، 
و كانت بين جيش صغير  يبغي الشهادة
 هو جيش الخوارج،،

و جيش اكبر
 و اكثر احترافاً للحرب هو جيش عَلِي 
و كان نتيجتها القضاء علي جيش الخوارج،،،
،،،،

مصيبة تانية و حطت علي رأس عَلِي،،

الخوارج دول
من الناس الحافظي القرآن، 
القائمين الليل،
المخلصين النية،
المتتبعين لحدود الله،

و كانوا من أقوي دعائم جيشه
 حتي وقتها
و أشدهم اخلاصاً،،
ده غير انهم ليهم أقاربهم و قبائلهم
في الكوفة و البصرة،،،

و ده يزعزع تماسك
 و عقيدة الجيش مهما كان،،
،،،،

جيش عَلِي ده قتل من المسلمين
آلاف كثيرة 
و تسبب في خراب بيوت 
و مصائب اجتماعية وسط العرب،،،
اكثر من اي جيش اخر 
حتي من قبل النبوة،،،

"الجمل "مات فيها عشرين الف
" صفين "مات فيها خمسين الف 
و النهروان دي مات فيها حوالي خمستلاف

قاربنا علي ميت الف مسلم
شارك في قتلهم كلهم جيش الامام عَلِي،،، 

و ختموها بقتل زملاء الحرب القدامي،،
الي كانوا بيحَمِسوا
 الجيش كله قبل كده و يتقدموه للنصر،،

طبعا دي ضربة قاصمة
و فوز أحسن منه الخسارة 
و الجيش بقت روحه المعنوية في الحضيض
و لم تقم له قائمة بعدها ابداً،،،

و رأي الامام عَلِي 
الجيش ينسحب من نفسه
بالتدريج
جماعة ، جماعة
و فريق ، فريق ،،

الي ان وجد الباقين حوله حفنة قليلة،،
فاضطر للانسحاب الي الكوفة معاهم،،
،،،،

دي كانت بداية العُنف
عند  فرقة الخوارج او المُحَكِمة
الي شافوا نفسهم بس المؤمنين
و من عداهم من الضالين،،،

طبعا
 زي ما احنا متعودين في حكايتنا دي،، 
 عملوا أزمة فقهية كالعادة،،

دول ناس علي أتم ما يكون
 من تأدية الفروض و السُنن
ازاي نحاربهم؟
 و ازاي نواجه كلامهم
 و ادعاءاتهم علي  جمهور المسلمين؟؟

ظهر الحديث المشهور
 الي ليه ييجي عشرين رواية،،،
و فيه وصف القوم بأنهم:
"يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم - حلوقهم- "
و انهم
 
 مارقون من الدين"
كالسهم من الرمية- الحَلَقة المفرغة-"

بس كده،،
ده بقي الدليل الأساسي 
 علي كون المُحْكِمة دول مرتدين و كفرة،،

طبعاً ده حديث آخر
 تنبأ فيه النبي
 بكل الأحداث الي هتحصل
بالتفصيل و بالمواقف الواضحة،،،
و رغم كده مات ييجي ميت الف مسلم
في الأحداث الكارثية دي،،

العقل الي بيصدق الاحاديث
التنبؤية دي،،
هو في أزمة كبيرة،
لانه بيبقي في عقله الباطن

مقتنع انه مفيش فايدة،،
اذا كان المسلمين الاوائل
عارفين مقدماً كل حاجة
و عملوا كل ده،،

يبقي الحياة دي عبثية و لا معقولة
و السريالية فيها تفوق الواقعية،،

و دي حقيقة تجدها في تفكير
أغلب المسلمين المعاصرين،،

كل الي هيحصل مكتوب 
مفيش اي حاجة هتغيره

طيب ايه فايدة اي حاجة نعملها؟؟
مفيش رد غير لعب بالكلمات و الألفاظ 

،،،،

سيبك من التناقض
بين اليقين الداخلي بالعبثية
و الحياة اليومية المُعاشة،،

الناس
الي بيِرووا الأحاديث دي،
 و يظنوا انهم حلوا الحكاية،،
لان فيه تنبؤات عن الحق و الباطل اهه،،

بيتهموا المسلمين الأوائل
 بالجهل او الخُبث ضمناً،،

اما انهم جهلة بدينهم
 و كلام النبي القريب العهد،،

و الي قال ايه
 عرفناه احنا المتأخرين بعدهم ،،

و اما انهم كانوا عارفين كل حاجة
 بس انكروها وده الخُبث و العياذ بالله،،

بس الفقهاء ولا في دماغهم
بياخدوا الكلام 
ده و يرددوه بغير عقول او تفكير،،،

قبل ما نسيب الخوارج،،
نذكر الحكاية دي:

الامام عَلِي بعد معركة النهروان،،
امر أصحابه يدوروا بين قتلي الخوارج
علي
 " ذو الثدية"
و ده واحد صفته ان إيده 
علي شكل ثدي المرأة و فيها حَلَمة،،
او انه فعلا عنده ثدي كثدي المرأة،،،

ملقوهوش،،
قالهم دوروا كويس تاني و تالت،،
في الاخر لقوه،،
قام فرح و هلل
و قال ان دي نبؤة النبي!!!

ان
 "ذو الثدية" 
 ده هيتسبب
 في خراب و دماء المسلمين،،،

و طلع ان النبي
 برده كان عارفه!!!؟؟؟
و عارف اصله!!!!

 و الراجل الي أصل 
 الفتنة دي منه،،
طلع مفقوس و مكشوف
 من ايام النبي،،
و كان مُعارِض للنبي  زمان
 و قل أدبه عليه!!!!!؟؟؟

 بس النبي مرضيش يقتله وقتها،،
مع انه كان عارف 
انه هيتسبب في فتنة كبيرة
هيموت فيها آلاف،،،!!!!!!؟؟؟

 و ساب الناس
 تُقع بعد كده في الفتنة
 الي هيتسبب فيها ابو ثدية ده !!!

بس خد بالك يا جدع

 النبي قال للصحابة:
انه قتال الراجل ده و من يتبعه واجب
و انه لو كان عايش حيحاربهم ،،
 و انهم كفار لا شك!!!!!!؟؟؟؟

لا تعليق،،،،،

تابعونا،،،،

الفتنة الكبري "عَلِي"






الجزء. ١١

وصلنا للتحكيم و الهدنة
و رجوع كل جيش لأهله و ناسه،،،

طيب ايه الي حصل كنتيجة مباشرة لموقعة 
" صفين" 
خسائر مهولة و شنيعة في الأرواح 
تتعدي الخمسين الف في بعض التقديرات،،،

كانت معركة لم يرَ المسلمون اصعب منها،
منذ وفاة الرسول،،،

و الحقيقة انها أجهزت علي البقية الباقية،،،
من عقل و روح الناس
فصاروا بعدها
يعيشون اليوم بيومه،،،

و طلقوا السياسة و قَرفها،،،
و عرفوا ان الخصومة و الحروب الأهلية 
قبيحة و غالباً ملهاش نتيجة
 غير خسارة الجميع
بشكل او بآخر،،،

هتقولي طيب ما القبائل
 كانت بتحارب بعضها قبل الاسلام،،
و ياما قتلوا في بعض،،

هقولك انهم عمرهم ما مات منهم 
في الحروب دي 
كل الناس دي
 في زمن قليل بالاسابيع كده،،،

حتي لم  يعد في كل قبيلة الا نواح و صراخ 
و يتامي و أرامل 
و بيوت مخروبة 
و أرحام مقطوعة،،،

زمان كان القبيلة
تدخل حرب بين عشرين او تلاتين 
بالكتير خالص مية ميتين 
من كل طرف
الي  بيموت لها تلاتة- أربعة كده
هوووب ستووووب  ،،،

و يقوموا يعملولهم
 قصيدة كبيرة كده 
و يبقوا يقعدوا يتفاخرون بشجاعتهم 
و دفاعهم 
عن قبيلتهم و شرفهم و معيزهم و إبِلهم،،
"الذود عن الحِياض"،،،

و هو البدوي العربي ايه 
غير انه يموت 
و هو بيَذود عن الحِياض يا جدع،،

بعد الاسلام ،،
بقي الموت 
في الجهاد و ابتغاء الجنة،،
مبرر اكبر للقتال ،،

و بقي اعتبار الخصوم كفار انجاس،،
داعي لحماس منقطع النظير في القتال،،
يا قاتل يا مقتول،،

قبل كده كانت القبائل 
قلما تحارب حرب إبادة ،،
كام واحد يقعوا،،
و الباقيين يهربوا،،
و الكسبان مبروك،،
و الخسران بكره يكسب،،،

الحروب الصِفْرية زي
" الجمل " 
و 
" صفين"
و ما تلاهما في الحروب الاهلية
المسلمة- مسلمة 
دي

الي فيها النصر او الشهادة
  هما الاحتمالين الوحيدين 
كانت جديدة عليهم،،،

مفيش مجال للتراجع اطلاقا،،

كان الأسلوب ده فعال
 لما يحاربوا خصومهم 
من غير العرب،،،
او من العرب الغير مسلمين،،،

و تأكيد لكده 
اكتر ناس أتعبوا المسلمين في حروب الردة
 و كانت حربهم طاحنة للطرفين،،

كانوا 
"بنو حَنيفة،،
عرب من
" نجد "
في منطقة قُرب  "الرياض "الحالية كده،،،

بدو أشداء،،
و كانوا ساعتها زي المسلمين
بيحاربوا عن "عقيدة دينية"  
و عندهم "نبي" ،،،، 

هو الشهير" بمسيلمة  الكذاب"
و قُتِلَ في الحرب دي  بالذات 
كتييير من ابطال الصحابة
و حُفاظ القرآن،،،

و ممكن الحرب دي تخليها
 علي جنب كده لوحدها
في حروب الردة ،،

الي اغلبها خلص باستسلام سريع 
بمجرد مقتل كام واحد
 من كل قبيلة حاربها المسلمين،،

معركة  " اليمامة" ضد بني حنيفة دي،،
 ممكن تيجي
في المرتبة التالتة او الرابعة بعد 
موقعتي صفين و الجمل،، 
من حيث الفظاعة و كثرة القتلي من الجانبين
و مخلصتش الحرب دي
الا بمقتل مُسَيلمة شخصياً،،

و هنا بس ،،
استسلم رجال قبيلته و كفوا السلاح،،

فاكر  لما "الجمل " انضرب و وقع،،
فكف محاربو جيش حلف مكة و استسلموا،،،

غير كده ،،
كان القتل ممكن يفضل شغال حتي آخر 
راجل واقف لوحده وسط القتلي،،،

،،،،،،
ليه بنقول الكلام ده؟؟
لان معركة صفين دي
اول معركة يخوضها المسلمون
و تنتهي بهُدنة،،،

مفيش المبدأ ده في فقه الحروب،،
النصر او الشهادة،،
معروفة ،، مش كده؟؟

فين بقي الهدنة دي؟؟؟
،،،،
طبعاً فاكرين حكاية صُلح الحديبية
او الهدنة بين المسلمين و قريش

الي مش فاكر نفكره،،،

المسلمين كانوا خارجين بجيش كبير
و رايحين مكة 
و نية الخروج هي الحج او القتال ،،،
و تمت البيعة تحت الشجرة
 علي ذلك مع الرسول،،

فلما المسلمين لقوا الرسول 
بيوقع هُدنة وصُلح،،
اتلخبطوا و اتجننوا ،،،

و ذهبت وجوههم عن وجه النبي،،
و النبي حس منهم بالإنكار و المعارضة،،

حتي انهم سألوه مش احنا علي حق؟؟
و جيش ربنا في الارض؟؟
ليه نقبل الدَنية؟؟
ليه نبعد عن الحرب ؟؟؟

هي مش كويسة في الحالتين ؟؟
كسبنا بقي معانا غنائم و سبايا
مُتنا،، ندخل الجنة و ميت فُل ،،،

و كانت فترة موحِشة
 من الجفاء بينهم و بينه،،،

،،،،
ضرورات المرحلة
و فقه الواقع 
و الحتمية المنطقية
و الحلول الوسط،،

كانت صعبة علي الفهم 
و استلزم الامر
 نبياً و رسولا و وحياً يتنزل
لكي يستوعبوا الامر،،،

،،،،،،،

ارجع بقي لموقفنا المشابه مع  عَلِي
بعد ما اغلب الناس 
بقت عارفة ان مفيش حرب مقدسة 
و ان مفيش فئة باغية و فئة مؤمنة ،،

و ان الموضوع حرب كراسي
 و مناصب في الآخر،
و اختاروا الصلح و الهدنة،،

فِضِل الجماعة
 الي معندهمش حلول وسط،،،

لسه عايشين اللحظة الإلهية 
الي فيها الحق هيكسب و يسود،،

و الفئة الباغية
تتعاقب وتفئ الي أمر الله
علي يد الفئة المؤمنة ،،

حُكم الله يا جماعة،،

و في نفس الوقت هما ممكن يفوزوا بالجنة
او بالغنائم أيهما يكون من نصيبهم ،،

الناس دول بقي 
مش ممكن تقنعهم
باي حاجة تخالف
 انهم جنود الله في الارض
بيطبقوا حكمه و قانونه الصارم،،

مبقاش فيه وحي
 او تنزيل سماوي
يخليهم يسكتوا
 و يطيعوا بدون نقاش،،

و هما كانوا
 مع عَلِي من الاول 
لأنهم شايفين انه
 بيطبق الوحي و الشريعة صح،،

و خصومه بالتبعية هما
" الفئات الباغية"

فلما هو كمان 
عمل حاجة فيها مخالفة للنَص
و صالَح الفئة الباغية!!؟

هنا كانت صدمتهم اكبر و اعظم
" حتي انت يا بروتس،،"

بعضهم رفض الهدنة
و انطلق لوحده
 يقاتل جيش معاوية
في مشهد مأساوي 
تراچيدي ملئ بالسٰخرية
و اتفرتك طبعاً،،

و بعضهم 
كان عايز يقتل الأشعث بن قيس
لأنهم شافوه سبب المصيبة دي،،

و كلهم تصاعدت صيحتهم
 بالعبارة الشهيرة:
" ان الحكم الا لله"  

و كان رأيهم ان كل الأشكال
 دي ناس ضالة او كفرة
لأنهم لا يُحٓكمون الله؟؟!!

دول مين الي ضالِين يا ولاد؟
الصحابة و التابعين

مين الكفار قلتلي؟؟
عَلِي و معاوية و رجالهما،،،

ليه؟؟
مبيحكموش بأمر الله،،،،،

يعني الدنيا لَفِت لَفِت
و بقي عَلِي 
هو الي مبيحكمش بأمر الله،،،،،
يعني المشكلة مكنتش في عثمان بقي؟؟
،،،،،،

مش بس كده 
ده ممكن  عَلِّي عندهم
 يعتبر
 اقرب للكفر من الاسلام،،

لانه ليس عنده حجة 
تبرر جحده لحكم الله

ممكن يعذروا واحد كافر فعلا
 و ميعرفش حاجة عن الدين
آه نعذره،،،،،

إنما أمثال عَلِي دول
أضل سبيلاً و بئس المصير،،،،
،،،،

فأصبح  عندهم
الجاهل الكافر دمه حرام
 حتي يسمع كلام الله،،،

و اصبح جمهور المسلمين
 دمهم مباحاً 
لأنهم عرفوا الحق و جحدوه

،،،،
دول نواة الخوارج الأولي
الثائرون أبداً
الناقمون علي المجتمع الكافر
 الغبي المتخلف الفاقد للحماس
المجتمع الي 
مفيش منه أمل و لا رجاء،،

بينما فرسان الحق دول
هما الشباب و الرجال،
المخلصي النية،
المجتهدين في اتباع الدين بدقة شديدة،
الملتزمين السنة و القرآن بحَرفية عمياء،

الحافظين لكتاب الله،
القائمين الليل للعبادة،

المدافعين عن دين الله ضد اعدائه،
الواهببين أرواحهم
 درعاً و فداءً لرسالة محمد،

الزاهدين في عرض الدنيا،
المبتغين لقاء وجه الله 

،،،،،
الله،
 طيب ماهم الخوارج كويسين قوي،،

و الله لو شايف
ان تكفير كل المسلمين 
و غصبهم علي اتباع 
سبيل واحد في الدين
و عدم التهاون في ذلك قيد أنملة 
كل ده حاجة كويسة،،،،

يبقي هما أحسن ناس في الدنيا
،،،،

احنا نطبق الشريعة
و نتبع القرآن و السنة
و نطبق حكم الله
و نبعد عن الشبهات

و الي يعارضنا
 يبقي كافر عدو الله
و قتله حلال الله اكبر،،،،،

و المسلمين دول كلهم مش مسلمين
دول جهلة علي أحسن تقدير
و كفار معاندين جاحدين في أغلبهم،،،،
،،،،،،

اذا كان الكلام ده
 فيه حاجات لسه سامعها
أمبارح من شيخ الزاوية
 او شريط الكاسيت او الانترنت 
فأنت بتواجه كلام بقاله ١٤٠٠ سنة بس 
لم يتغير الا في هنات بسيطة،،
،،،،،،

الخوارج نفسهم بقي 
أنكروا ان
 "الخليفة من قريش"
و أنكروا أو  أولوا الأحاديث الي بتقول كده،،
- طبعا في دي هما شغلوا مخهم 
و لم يكونوا متبعين بالحرف و المليمتر -

لأنهم شافوا قريش دي 
ضارب فيها السوس
أحسن ما فيهم عَلِي، 

طلع نصاب و مفرط 
و مبيحكمش بأمر الله
" و من لم  يحكم بما أنزل الله 
فأولئك هم الكافرون"
شفت ازاي سهلة خالص،،،

عَلِي و قريش
و معاوية و الكوفة و الشام 
 و كل من رضي عن الهدنة و التحكيم،،،،
أولئك هم الكافرون،،،،

،،،،
و من هنا
 بقي مرتكب" الكبيرة"
اي ذنب كبير يعني،
أو لم يحكم بأمر الله،
أو لم  يتبع امر الله،
أو اتبع الحكام الكفار المعطلين لحكم الله
 فهو كافر،،،
،،،،،

يعني باختصار
هما بس المسلمين الصح
و بيجاهدوا لنشر دين الله الحق
وسط الكفار الي اسمهم مسلمين
بالعافية او بالذوق،،،،

،،،،،،

هو ان جيت للحق

الخوارج
 هما اكثر الناس دي نقاءً و إخلاصا،،
 
بس هما متقمصين
شخصية الصحابة الأوائل 
الي كان النبي يقولهم يمين او شمال
يبقي هو الصح ،
بدون النظر لأي اعتبارات اخري،،

و مهمة نشر الدين الحق 
تقع علي عاتقهم بشدة
و الدفاع عن دين الله بجد و بحق وحقيقي،،،،،

بس فيه مشكلة كبيرة جداً عندهم،،

فين الوحي الي بينزل علي النبي؟؟
لان الوحي كان بيحل كل مشكلة علي حدة
و بخصوصيتها و تفاصيلها بس،،،

اما كل ما تسمعه عن تطبيق شرع الله
و اتباع القرآن و السنة،،،،
فهو حماس لنسخة معينة
 مما تراه اي جماعة هو 
 "الدين الحق"
و رأيهم و تفسيرهم
 و كلام شيوخهم في تفسير 
"الحق" ده،،،،

انا شايف 
ان اي تفسيرات زيهم كده
هي محض افتئات علي الله
و كلام علي لسانه
و تأويل و تفكير


 و استخدام لألاعيب اللغة و المنطق
في ادعاء
" الحكم بما أنزل الله"
،،،،،، 

من لم يفهم تاريخه
لم يفهم حاضره،،،،،

فاعتبروا يا أولي الألباب ،،،،

آه 
و. تابعونا،،،،،،

الفتنة الكبري "عَلِي"




  



الجزء العاشر

طبعاً عَلِي خد باله
ان الموضوع بيفلت
و الناس بقت جاية تلعب مش تحارب
و شيعته المتحمسين بقوا شايفين
الحكاية بٓوٓخت زيادة،،

في يوم امر ان الجيش كله يستعد
و يصطف للمعركة الحقيقية

و معاوية كان مستني ده يحصل
و عمل زيه،،،،،

و انطلقت المعركة الرهيبة
الي قعدت تلات ايام بلياليهم تقريباً،،،

تأرجحت الكفة بين الفريقين
مرة فريق معاوية كسبان
و مره فريق عَلِي متقدم

و في اثناء المعركة
قُتِلَ عمار بن ياسر،،

و كان مقتله مزعج لفريق معاوية،،
لان المقولة المنسوبة للنبي:
" تقتله الفئة الباغية"

الناس شافوا فيها نبؤة،،،
ان الي هيقتلوه هما 
"البُغاة"
يعني الظلمة
يعني الي علي خطأ
يعني الخارجين علي أمر الله

و قيل ان عمرو بن العاص  قال:
"الي قتله هو الي طلعه 
و هو شيخ في التسعين
يحارب حرب عظيمة زي دي!!!!"

لا يا شيخ؟؟؟
عَيِل هو و غصبوا عليه؟؟؟
،،،،،،

كان من الرعيل الاول
الي ربنا اعزهم بالإسلام
فقد كان عبدا من ابوين من العبيد
فأصبح مُقدماً
 علي كثير من السادة في العهد البائد،،،

و كان يري زي ما شفنا،،،،
ان عثمان بيرجع
 دولة السادة القُدماء دول
و عارضه معارضة شديدة قاسية 
حتي انه ضُرِب من عثمان في حادثة نادرة،،،

كان في من حاصروا بيت عثمان،،،
و من حصبوه في المسجد،،،
و من اغلظوا له القول

 و اعتبروه خارجاً علي صحيح الدين،،،
و لم يكن يري اي حَد علي قتلته
او اي عقوبة عليهم
بل و قاتل الي جانبهم،،، 

و يمكن اعتباره من المحرضين 
و الداعين للنهاية التعسة بتاعة عثمان،،،
بلا اي ندم او وجل،،،

قُتِلَ و هو علي يقين انه علي الحق،،،
و ان من يحاربهم 
هم فريق السادة القدامي،،،

الي كان ليه دور مع 
رفاقه الأوائل في دحرهم 
و إنهاء سلطتهم،،،

كان يعتقد ان هو ده الاسلام،،،
السادة دول دولتهم تنتهي

و تبدأ دولة العدل الإلهية،،،
الي طبعاً

 هو فيها من السادة و اصحاب الامر
و له شعر يؤيد ذلك:


نحن ضربناكم على تنزيله *** فاليوم نضربكم على تأويله
ضرباً يزيل الهام عن مقيله *** ويذهل الخليل عن خليله
او يرجع الحق الي سبيله،،،
،،،،،،،

طيب نتناقش ،،،

بالنسبة لموضوع" تقتله الفئة الباغية"  ده
أنا شايف ان الحكاية فيها تلبيس الحقيقة
لان كل أدبيات قتال عَلِي و معاوية
تتحدث عن 
"قتال الفئة الباغية"

تمثلا بالآية المعروفة
 
( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )

و هنا الفرق بين موقعة الجمل
و موقعة صفين

في الأولي 
أهل السُنة و الجماعة
 لا يطلقون ابداً علي فريق
" حلف مكة"
الفئة الباغية 
مينفعش يقولوا كده علي 
الزُبير و طَلحة و السيدة عائِشة
مع انها نفس الحرب القذرة،،

إنما في التانية،،
ممكن تلاقي ناس 
 تقبل الوصف ده،،،
،،،،،،،

لان الحقيقة هما معندهمش
اي تفسير او تبرير او حل فقهي
للمصيبة دي،،،

مع انهم بيُفْتوك
 في حاجات ابسط بكتير زي
"حَمل قِربة الفساء يبطل الوضؤ ولا لأ؟؟"

بمنتهي الثقة و الأدلة الشرعية و العقلية ايه،،،،

إنما دماء و خراب و ضياع أنفس و أموال ؟؟؟؟!!!!!

تلاقيهم يقولولك:
-كل الصحابة عدول
و متجبشي سيرة حد بالغلط،،..

-طيب و بعدين؟؟
-أقفل علي الموضوع ده أحسن ،،،

-طيب مين الفئة الباغية ؟؟؟
في موقعة الجمل؟؟

-نقيق الضفادع 
و صرير صراصير الغيط
 وسط الصمت التام

،،،،،،

المهم نرجع لموضوع
 "الفئة الباغية"
في موقعة 
"صفين"
بمقتل عمار
بقي معروف مين الفئة الباغية يعني؟؟؟؟

طيب لو الحكاية كده سهلة
ليه الفقهاء ميقولوش كده و نخلص؟؟
عارف بيقولوا ايه؟

الفئة الباغية هما الجنود الي قتلوه بس؟؟

و ناس تانية بيقولوا ممكن
يكون معاوية و عمرو و فريقهم
هما الفئة الباغية،،

بس لا تثريب عليهم،،
ليهم تأويلهم برده!!!!؟؟؟؟
واضح ان التأويل ده 

مفتاح دهب مش اي حد يلعب بيه،،
الفقهاء و من رضوا عنه بس
هما الي يلعبوا بيه،، 

طيب سيب معاوية و عمرو علي جنب،،
ليه الزبير و طلحة و عائشة حاربوا عمار 
و ماخافوش من الموضوع ده؟؟
،،،،

ليه المسلمين ساعة ما قُتِل عمار
 ميخرجوش جماعات
و يقولوا كده عرفنا الحق
 و سيب بقي الموضوع يا معاوية؟؟

بيقولك
 واحد من الناس مش عارف مين 
 عرف الحق ساعتها
و قال الان طاب الضِراب،،
و رمي نفسه في الحرب بكل ثقة،،،

نفر واحد ؟؟؟؟
هو الوحيد الي فهم الموضوع؟؟؟

و آلاف مفهمتهش حاجة؟؟؟

و الله لو الموضوع كده بقي
يبقي تشوفوا حد تاني،،،،

 تقنعوه بحكاية قدسية 
و صحة الأحاديث دي،،،

اذا كان المسلمين الأوائل نفسهم
 و فيهم صحابة،،،،

عملوا نفسهم من بنَها
و إشي تأويل

 و  اصلهامش كده بالظبط يعني
و قعدوا يصفروا و يبصوا الناحية التانية،،

و ده تفسير كلام المفروض 
انه  بقاله تلاتين سنة بس
و أشخاص حاضرين بذاتهم،،،،

يبقي الي بقالهم اربعتاشر قرن
من بعد كلام النبي،،،،

زي حالاتنا كده
ليهم حق يعيدوا التفكير فيه 
و يأولوه كما اوله الصحابة نفسهم،،،

مش كده ولا ايه؟؟؟
،،،،،،

فيه حل تاني طبعاً للموضوع ده،،
رواية
 " عمار و الفئة الباغية"
دي مفتعلة و متفصلة
عشان تلبس مع وصف الآية الكريمة
في وصف الفئة الباغية،،،

و ده رأيي الصراحة،،،

ده حل أسهل و أسلم بكتير
 من اتهام آلاف المسلمين 
بالنفاق و قلة الدين 
و تكذيب النبي الكريم،، 

عرفتوا بقي ليه المواضيع دي بيتقفل عليها،،،
لا تجادل و لا تناقش يا اخ علي،،،

،،،،،
انتهت الموقعة برفع المصاحف
رفعها جيش معاوية في الحكاية الشهيرة
بناء علي نصيحة الداهية
 عمرو بن العاص
و دعوا الناس الي تحكيم كتاب الله
لما كانوا علي وشك الهزيمة،،،

ان صدقنا القصة  الشهيرة دي
يبقي عايزين نصدق

قصة رفع المصحف 
في موقعة الجمل،،،،
رفعه فريق عَلِي مرة 
و فريق "حلف مكة " مرة اخري
و في المرتين قُتِلَ رافع المصحف

المحاربين ساعتها
  رفضوا تحكيم كتاب الله!!!!
مش كده؟؟
ايه الي اتغير دلوقتي؟؟؟

الحكاية بتقول
 ان ناس كتير في جيش عَلِي
و منهم الأشعث بن قيس الي حكينا عنه،،
مسكوا في عَلِي
 و صمموا انهم يوقفوا الحرب،،
و يلجأوا للتحكيم

الامام عَلِي شاف ان دي خدعة
و ان الحق معانا 
ليه نلجأ للتحكيم؟؟

بس واضح ان أغلبية جيدة من جيشه 
شافت كده،،
 
و بحكم طبيعة الجيش المتنافرة
 زي ما شفنا
حصل خلاف شديد في مركز القيادة

و بطبيعة قيادة الامام عَلِي
 زي ما شفنا برده
كان لازم يسمع لكلام الأغلبية،،
مش دي الشوري برده
و مش ده العدل؟؟؟

و بعدين 
مش ده حِفظ الأرواح
 و الأموال و قوة المسلمين
هما لو فضلوا بمعدل الاقتتال ده،،،
الكسبان هيبقي زيه زي الخسران
متخرشِم و متكسح
 و مش شايف حاجة
بس بيرفع أيده بالنصر،،،

و بكده تنتهي الدولة كلها 
و تغلبها أعداءها من حولها،،،،
،،،،

فيه نظرية طبعاً
ان الأشعث ده

 كان طابور خامس لصالح معاوية،،،
و ساعة ما معاوية بقي بينهزم
إداله الإشارة الي متفقين عليها،،

هما يرفعوا المصاحف
هو يجبر الامام عَلِي 
انه يقبل بالتحكيم،،،،

ممكن برده،،
و الأشعث كان من اكتر الناس 
الفرحانة بالتحكيم و السلام بين الفريقين،،،
و شاف في كده إبراز لثقله و قدرته علي
الوساطة و حقن الدماء و القيادة،،،،

،،،،،،،
أنا الحقيقة
 مش مصدق
 حكاية رفع المصاحف،،، 
لا في موقعة الجمل
و لا في موقعة صفين

مش ممكن المصاحف  تترفع في
" الجمل"
و الناس يقتلوا حاملها!!!!

مسلمين ايه دول يا عم؟؟
ناس رموا  كتاب ربنا 
في التراب و الدم و الطين؟؟؟
تقول انت عليهم ايه؟؟

و مش ممكن تترفع في 
"صفين"
 و حد يِقبل 
انه يقتل الي شايلينها و رافعينها
دول مستغيثين بكتاب الله يا جدع،،،
تقوم تقتلهم؟؟؟
هو مفيش دين و لا ايه؟؟؟

،،،،،،

التحكيم حصل؟
 آه طبعا،،،

بس ان معاوية كان بينهزم؟؟
 مش بالعها قوي،،،،

هو لو بينهزم هزيمة قاصمة 
 و خلاص الجيش بيتقهقر،،،

مفيش وقت
 فريق عَلِي يقعدوا يتجادلوا و يختلفوا
و ده يمسك في ده و ده يزعق علي ده

الانكسار بيبقي
 بينه و بين الهزيمة و الاندحار
دقائق بسيطة في المعارك دي،،،،،

مش حوارات و مجادلات هنا و هناك،،،

،،،،،،

الرأي عندي،،،
ان الامر طال

و الحرب كادت تُفني الجميع
و معاوية سايب وراه حدود كبيرة 
بينه و بين الروم

 بدون حراسة ومفتوحة علي البحري ،،،
فلجأ الطرفان للهدنة
و الدبلوماسية فيما عجزت عنه الحرب،،،

عادي جداً
و بتحصل
 في كل الحروب المتعادلة القوي،،،
و بالذات لما يكون القادة من العقلاء،،،
الحريصين علي الأرواح ،،

مش مجانين ملاحيس
بينتشوا بالدم
و يرقصوا وسط الخراب،،،،

قَبِل الامام عَلِي  التحكيم
للمصلحة العامة
 و نزولا علي رأي الأغلبية،،،

فليس هو بمطلق اليد
 في إرغام الناس علي الحرب،،،
الجيش مل و زهق

و الناس شايفة الطريق
 رايح سكة الي يروح ميرجعش،،،،

و الحقيقة لم يكن أمامه الا قبول الهدنة،،،،،
الي اسمها
 "التحكيم"،،،،

أسلوب حكمه
و طبيعة جيشه
و دهاء خصمه
و طول الحرب،،،،،

كلها عوامل تؤدي للنتيجة دي
،،،،،،،،

انتهت الحرب بالتعادل،،،
هدنة و سلام مؤقت
و لجؤ للدبلوماسية فيما يسمي 
"بالتحكيم"،،،،،

حكاية تانية" التحكيم " ده،،،،،
تابعونا،،،،،