السبت، 14 يناير 2017

" من سُلَيمَان حتي مَرَوَانْ احتضار امبراطورية و نهاية زمان"









               





الجزء ١٠

خَتم  عُمر الثاني كل أعمال 
هدم الامبراطورية دي،،

بانه مَنع الشرطة
 تأخذ اي واحد بالشك؟؟

و منع تعقب الثوار في اي مكان!!
و زاد في عطاء الطالبيين و العباسيين !!!

مش بس كده،
ده أوقف الهجوم علي 
الامام عَلِي فوق المنابر في الجوامع!!

و ده كان روتين من ايام معاوية،
بعد الخطبة ما تخلص
يدعو الامام للخليفة الحالي و يشكره،

و يذم في الامام عَلِي
 و ممكن يبالغ و يشتمه!!

نوع من التحقير المعنوي للخصوم
و تذكير الناس بالنعمة الي هما فيها،، 
بسبب الخليفة الأموي الحاكم،
مش ايام الضياع 
مع الفاشل المخرب التاني!!!!

أوقف عُمر الثاني
هذا الروتين ،،
مبقاش الامام
يشكر الخليفة عُمر الثاني 
او يذم في الامام عَلِي !!!

و قال ان ده كان خطأ كبير
و مش هنعمله تاني!!!
،،

يعني من الآخر ،،
بيقول احنا آسفين 
إننا ضربناكم و حبسناكم قبل كده ،،
يا آل ابي طالب،،
عشان كُنْتُمْ عايزين تأخذوا الحكم،،
و آدي تعويض عن كده،،

و مش هنعمل كده تاني!!
سواء الذم فيكم أو الشكر لينا!!

طبعا النتيجة كانت
ان محمد بن علي بن عبد الله بن العباس
-ابن "علي بن عبد الله" 
الي كان الوليد ضربه و حبسه
عشان قتل أخوه العبد سليط،،
و حرره سليمان-

اللي كان عمه الأبعد أبو هاشم
"عبد الله بن محمد بن علي بن ابي طالب" AKA 
-الي كان غالباً قتله سليمان -
أوصي له بالدعوة و إداله أسرار 
الجماعة السرية بتاعته،
زي ما قلنا،،

نشط محمد بن علي العباسي  ده
و بقي تنظيمه السري
تنظيم ضخم متشعب كبير،،
و بقي اسمه( محمد الإمام)،،

و ده بسبب 
غياب  النشاط البوليسي،،
و توافر الفلوس 
من منح الخليفة عُمر الثاني،
و قلة الضرائب المفروضة علي التجار،،

لان اغلب أنصاره كانوا تجار
و فلوسهم زادت جداً جداً،،

و استقر و ازدهر 
في عهد عُمر الثاني
نشاط الجمعية السرية 
الي ناوية علي قلب نظام الحكم دي!!!

و الحقيقة بعد عُمر الثاني 
ما شوه اعمال عائلته  الأموية الملكية
و حقرها و أكد انها مليانة  ظلم و عسف!!

مبقاش فيه احتياج،
 ل دعاية سلبية تانية 
ل تحريض الناس ضد العائلة الملكية دي!!!

،،،،،،

طبعا كده 
اتضحت الصورة تماماً،،

عُمر الثاني 
ب شخصيته
 و رقته
 و تأنيب ضميره
و زهده 
و سلميته 
و خوفه من شُبهة الظلم
و كراهيته للقسوة و القوة،،
و ميله ل تألف القلوب بدل غصب الأرواح ،،

كل ده أدي ل تفكيك مفاصل الدولة
و انهيار الامبراطورية ،،

ان كنت تري عُمر الثاني 
مثالا للحاكم الاسلامي،،
ف اعلم انك مثله 
يجب ان تتبرأ من أفعال الخلفاء 
و تسعي انك تخرب الدولة و ميزانيتها،،
و تسعي ل ان حد  من اعداءك
ييجي و ياخد منك الحكم!!

،،،،،

كلمتين فاضلين عليه،،
كان راجل متدين زي ما قلنا،،
و كان بسيط الاطلاع 
علي علوم المنطق و الفلسفة،،
الي كانت بدأت في الانشار و قتها،،
و أدت لإعادة التفكير 
في كثير من القضايا الدينية،،

ف ظهر في عهده 
بدايات المذاهب العقلانية في التفكير
و اللي ب "تُؤوِل" ما يخالف العقل 
من ظاهر آيات القرآن،،

زي مثلا
" و انك لبأعيننا"
" يد الله فوق ايديهم"
" و نفخت فيه من روحي"
" و استوي علي العرش"
" و الله خير الماكرين"
" إلي ربها ناظرة"

و كلها ممكن فهمها ظاهريا 
بان الله- تعالي شأنه-
له صفات بشرية
- عين و يد و نفس 
و مِقعدة و مَكر و جسم و وجه-

و عقلانياً
 - بالنسبة للعقول النقدية التحليلية-
لا يستقيم ذلك اطلاقاً،،
و بُناء عليه،،
تم "تأويل"    الآيات دي
 بمعاني مجازية،،

و دي كانت بداية 
ل سلسلة من المذاهب
العقلية و الآراء المختلفة ،
في كيفية و سَببية التأويل،،

و كل الكلام ده كان جديد
 و حصل نتيجة العلم النقدي،
و الفلسفة التحليلية الي اتعلمها الناس،
من الحضارات الي تم هضم ثقافتها،،

و نظرا لان الكلام ده 
 لم يكن مدار أي نقاش
في العصور الأولي
 بين النبي و الصحابة
أو بين الصحابة و التابعين،،

فكان رجال الدين 
غير قادرين علي مجاراته!!
و كمان خللي قوتهم المعنوية
 و سلطتهم الروحية تهتز،،

فكان لا بد من تكفير الناس دول
و مواجهتهم بأنهم بيخربوا الدين !!
و ان كلامهم ده بِدَع 
و لم يرِد في قرآن أو سُنة!!!

و كانت  دي بداية المواجهة،
بين الفريقين،
فريق العقل و فريق النقل،،
-الي استمرت ييجي  ثلاثمائة سنة قادمة-

 حصلت البداية في عهد
 عُمر الثاني الفقيه الجليل،،
الي وقف طبعا
 مع رجال الدين التقليديين
بحكم تعلمه علي ايديهم،،

و ابتكر وسيلة معينة
ل قتل الانسان 
المُشتبه في كونه
 " خارج عن الدين" أو مُرتد،،
بربطه علي خشبة القتل و تهديده،،
ثم تهديده و السيف مرفوع فوقه،،
ثم و السيف مضغوط علي صدره،،
بانه يرجع عما هو فيه،،

فإن رجع و تاب،،
سابوه،،
و ان لم يرجع،،
خلاص بقي يتقتل،،

دي كانت بداية انتشار فكرة 
قتل ال " مرتد"،،،
و ده مش" حَد" شرعي
واضح او  ثابت   علي فكرة،
 اطلاقاً ،،

ده عقوبة ابتكرها،
 عُمر الثاني باجتهاد خاص منه،،

بدليل ان ال " مُرتدة " الانثي ،،
كان حُكمه انها لا تُقتل!!
و إنما تحبس و تتباع عبدة!!!

مع ان كل الحدود،،
القتل و السرقة و الزني و القذف ،،
العقوبة فيها مماثلة بين الجنسين!!
،،

و طبعا فيه
 روايات و آراء فقهية مختلفة ،
في الموضوع ده من زمان،
و الرأي الي تبناه عُمر هو الي انتشر بعدها،،

،،،،،

كان برده ليه آراء كتيرة فقهية
فيها رحمة و تيسير علي الناس،،

بس فيه رأي ،
تقريبا هو اول واحد قاله،،

جواز تزويج الُمنتِهكة ممن هَتك عرضها،،
يعني  الست الي واحد ضحك عليها،
و خِلي بيها،
 و عَشِمها و خلع،،
يحل له زواجها و سترها،،

لانها باظت خلاص،،
و محدش هيرضي بيها!!

طبعا ده رأي له وجاهته وقتها،
و يمكن حتي الآن ناس تقبله،،
و لا تعاقب الرجل علي فعلته الخسيسة،

،،،،
في عهده،
 بدأ علي استحياء
كتابة الأحاديث و الروايات عن النبي،،
بعد حوالي ٩٠ سنة من وفاته،،

قام واحد أو اتنين من العلماء
بتوجيه من عُمر الثاني ،
بتسجيل كتابي توثيقي لأول مرة،
ل روايات عن النبي،،
و ان لم تتجاوز العشرات من الروايات،،

و لكنها كانت اللَبِنة الأولي،
ل تدوين و تسجيل الأحاديث ،
تمهيداً بعد كده للرجوع اليها
كمصدر من مصادر التشريع،،
،،،

يعني حتي وقت حكايتنا دي
سنة ١٠٠ هجري،،
مكنش فيه حاجة اسمها
 صُحف او كتب ال" سُنة"
او تسجيل الأحاديث و مقارنتها،،
او  تحديد ايها حديث صحيح و أيها مزيف،،
أو قواعد ل تمييز مدي" صدق" الرواة،،

معني كلمة " السنة "
بانه تسجيل روايات متناثرة  عن النبي،
لم يكن موجودا وقتها،،

و كان  وقتها 
كل الاحتجاج يكون بال" قرآن"
او ب مواقف شهيرة جداً  عن النبي،،
و ليس ب رواية سمعها شخص
و لم يسمعها آخر،،

و شفتوا معانا 
علي مدي الحكايات،،
ازاي تعددت الروايات التنبؤية
المنسوبة  لل النبي،
من كل فريق ل تحقير الفرق الاخري
او إثبات تفوقه عليهم،،

و محدش كان بيعرف 
يمسك الكدب من الحق
في الحاجات دي،،
،،،

ايه سبب أمر عُمر 
 بال شئ المُحدَث ده !؟؟؟

بالاضافة ل كذب الرواة علي النبي،،
و محاولة تجنب ذلك،
 
رأيي فيه سبب  تاني مهم،،

 كان وقتها
  زي ما قلنا بدأت تحصل
المناظرة و الجدال مع
المذاهب الحديثة العقلية
 الي قلنا عليها،،

و اللي آيات القرآن
 ب عموميتها و شموليتها
 و احتمال تأويلها،
   ممكن تحتمل تأييد كل مذهب !
 و لا تنفي او تؤكد
 صحة او خطأ المذاهب دي،،

عشان كده
ظهرت الحاجة ل تسجيل موثق 
لمصدر آخر من الروايات عن النبي،،
للاعتماد عليه في المناظرات دي،،

ف أعطي عُمر الثاني 
الضؤ الأخضر للعلماء،
ل توثيق الأحاديث عن النبي،،
للرجوع اليها في هذه المناظرات،،، 

و غيرها من الأسباب ،،،

،،،،

كمان نظرا ل زهده الشديد،
فقد أعطي دفعة قوية
 ل رجال الدين الزاهدين

زي الحَسَن البصري و غيره،،
انهم يكونوا قضاة للدولة
و أعوان لها ،،
و هما رضيوا فقط
 ل احترامهم له و ثقتهم فيه،،

،،،،

في النهاية 
توفي عُمر الثاني
الحاكم الرحيم
و الخليفة الزاهد
و عدو الامبراطورية الأشد ،،

بعد ان مات ابنه الاكبر عبد الملك
في ريعان الشباب،،

و بعده بفترة قصيرة،

مات عُمر بن عبد العزيز نفسه،
بعد فترة مرض قصيرة،،

،،،
اعتقد ان وفاة الاتنين 
كانت طبيعية و منطقية،،
إجهاد شديد
و توتر علي مدار اليوم،،
مع سؤ تغذية مميت،،
و ظروف غير صحية في المنزل،،

كل ده يخلي المناعة ضعيفة،
و مع تكرار أمراض وبائية ،
زي  الطاعون  و الأمراض المُسهِلة ،
و الحميات في العاصمة المزدحمة دمشق،،
و كراهية عُمر ل طلب العلاج عند الأطباء ،،

اكيد النتيجة الحتمية هي الوفاة السريعة،،
،،،
مشهور بين الرواة،
ان عُمر مات مسموما
بأيدي الامراء الامويين !!!

كرها منهم ليه،
و لانه كان ناوي
 يعزل يزيد بن عبد الملك
من ولاية العهد !!!

يعني بالتحديد،
يزيد بن عبد الملك
 و أعوانه هم القتلة!!؟؟
و ده طبعا كلام لم يثبت اطلاقاً !!!

و عُمر نفسه مقالش كده،
و أوصي ل يزيد ب ان يسير 
السيرة الحسنة في الرعية،،
و أكد علي بيعته و هو بيموت!!

حكاية القتل و السُم دي،
بتقول ان عُمر عرف انه اتسمم!!
و الخادم بتاعه الي سممه،
 اعترف له بانه الي عمل كده!!
و ب إن الامراء الامويين - يزيد-
هما الي حرضوه!!!
قام أعتق الخادم و عفا عنه!!

أُمال فين القاضي الدقيق
الي بيتقصي القصاص و العدل!!
و الي بيطبق الشريعة ب حسم و قوة؟
ازاي يسيب ناس قَتَلة يملكوا الخلافة؟؟
و جريمة شنعاء بلا عقاب ؟؟

تلاقي الحكاية التعبانة دي
الرواة مصدقينها و بيعيطوا!!

بينما احتمال قتل سليمان بالسم،
و هو الأكثر منطقية في رأيي،
لا تجد احداً يذكره نهائيا!!

،،،،

توفي الخليفة
 النادر الأوحد في شأنه
عُمر بن عبد العزيز
عن أربعين سنة،
بعد ان قضي في الخلافة سنتين تقريباً

ف سبحان الحي الذي لا يموت،،

تابعونا،،

" من سُلَيمَان حتي مَرَوَانْ احتضار امبراطورية و نهاية زمان"

     





        





الجزء التاسع

نستكمل مع عُمر الثاني
الخليفة الاستثنائي،،

خطواته الجبارة
 في هدم الامبراطورية!!!

هتقولي بس هو ليه عمره
 ما قال ان الخلافة غلط؟

و ان النظام ده باطل ؟،
و انه عايز يهده فعلا؟؟

ببساطة هو قال كده،،
بس بطريقة تانية،،
ساهمت اكتر في تحطيم 
أسس الامبراطورية،،

سمي كل أفعال
 الخلفاء الامويين السابقين
مظالم و أفعال باطلة !!

و عكسها و لغاها!!
مش بس كده،
ده ابطل كمان 
بعض أفعال الخلفاء الراشدين!!!
،،،

شفتم ازاي 
جفف منابع الاقتصاد الامبراطوري
و بكده بَيِن ان
اعمال  من سبقوه
 باطلة و الظلم فيها كبير!!

و زي ما شفنا مع بعض،،
مفيش وسيلة للحكم
 في العالم و في التاريخ
ب  استخدام النظام الملكي و الامبراطوري،،
إلا و مليئة بِ الضحايا و المشاكل،،

،،،

حتي العهد الذهبي للامبراطورية،
عهد عُمر الاول،،
كان العُلوچ  هم عبيد الامبراطورية
وِ نساؤهم مصدر متعة الامبراطورية،
و أموالهم و عرقهم
مصدر" الكاش"  في الامبراطورية، 
و أولادهم و بناتهم
هم الخدامين و الشغيلة في الامبراطورية ،،
فيه ظُلم أهه!!

و لو حصل لأهلك و ناسك ،
هـ تقوم تِقَطع 
المحتل الي بيعمل فيهم كده!!
بس لانه ظلم ل طرف آخر،
ف احنا بنتغاضي عنه و نتناساه،،

،،،،

و بالنسبة لكل الخلفاء التانيين،،
كان برده فيه مظاليم،،
،،

حروب توحيد الدولة
 تحت قيادة مكة و المدينة،،
بعد الانقسام الاول و وفاة النبي،،

الحروب المسماة " حروب الردة"،،،
ليست ب أمر إلهي!!
هي في احسن الاحوال 
مجرد اجتهاد بشري و 
 قد يكون صح او غلط،،

ابو بكر استحل استرقاق
 نساء و اولاد المهزومين وقتها،،

و عُمر الاول- ابن الخطاب-
 شاف ان ده غلط،
و اطلق سراحهم 
و رجعهم لأهلهم بعد كده
 في وقت ولايته !!

اكيد فيه غلط،
و اكيد فيه ناس اتظلمت!!
،،،،

عثمان و الثورة عليه،،
لا داعي للكلام،،
الحال أغني من البيان،،

،،،،

عَلِي و الحرب الأهلية الأولي،،
رحم الله الإمام،،
فقد قتل و تسبب  في قتل
 أكبر عدد من الصحابة و المسلمين
منذ بدء الدعوة حتي وقت حكمه،
 و كله في سبيل المُلك !!

،،،،
الامبراطورية طول عمرها
 وجع دماغ و مظالم
بعضها كبير و بعضها صغير ،،،
،،،
،،،،،

عُمر الثاني - بن عبد العزيز-
كان برده شايف 
ان الخليفة ابو بَكر
ظلم السيدة فاطِمة بنت النبي !!
في موضوع منعها من ميراث ابيها
في "فدك"!!!!

و ده حصل وقتها  زي ما حكينا
بسبب الحكم و الدولة!!!

و منعاً لإثارة موضوع 
 استحقاقها و أولادها و زوجها
لميراث النبي كله من المُلك!!
و كنا شرحنا كل  ده في كتاب " عَلِي"،،

عُمر الثاني ابطل الفعل الراشِدي ده،
و رجع الارض دي،
لأحفاد الحَسَن !!!

أبطل فعل ابي بكر!!
،،،،
،،،

عُمر الاول  - بن الخطاب-بقي
كان فرض المكوس و الجمارك
و الضرائب علي التجار،،

عُمر الثاني أبطل فعله!!
و قال الفلوس دي ظُلم!!!

عُمر الاول كان فرض
 علي النصاري و اليهود 
يلبسوا ألوان و أشكال هدوم معينة،
ل تمييزهم و معرفتهم من بعيد،
 و منعهم يسكنوا جنب المسلمين!!!

عُمر الثاني قال
من حقهم يسكنوا في اي حتة،
و يلبسوا الي عايزينه،
و الناس تزورهم 
و تواسيهم و تفرحلهم!!
و ابطل فعل عُمر الاول،،

،،،

عثمان و تقريبه لأقاربه ،،
عُمر الثاني استنكر ده جداً،
و بهدل اقاربه و معارفه معاه،،


عثمان كان يقبل الهدية،،
مهما زادت و كبرت،،
عُمر الثاني اعتبرها رشوة!!
و رفض قبولها اطلاقاً باي شكل،،
،،،،

علي بن ابي طالب
حارب الناس 
و سبح في نهر من الدماء،،
في سبيل تثبيت المُلك و الحكم،،

عُمر الثاني 
كان مستعد يسيب الموضوع كله 
من الاول لو لقي مقاومة كبيرة،،

و ابنه الاكبر
 " عبد الملك" 
حرضه علي قتال
بني أمية في سبيل أخذ ثرواتهم،،

و ادخالها بيت المال!!!؟؟
و قاله دي حرب مقدسة،
و انت بكده هـ تُحق الحق 
و تطبق شرع الله!!؟؟

قام قاله كلمة تعتبر دستور
هدم الامبراطورية من جذورها:
"يا بني لا خير في امر لا يجئ الا بالسيف" !!؟؟؟

فين ده بقي من المجزرة البشرية
الي أقامها الامام عَلِي 
في سبيل ما يعتقد انه حقه!!؟؟

أبطل فعل الامام عَلِي 
،،،،،

أما عن الخلفاء الامويين بقي،،
فحدث و لا حرج،،

لغي الضرائب الي فرضوها،،
و رجع الفلوس الي غرموها الناس،،

أوقف خالص هدايا الشعراء
و منعهم من الدخول عنده،
أو النفاق و المديح الفارغ له !!

أوقف خالص ديوان الجواري 
و الحريم الي كان مخصص للخليفة،،
 
 منع ضرب الناس المشتبه فيهم ،،،
و أوقف قتل المخالفين الخارجين
 علي الخليفة مهما شتموه او لعنوه !!!

و في كل المنازعات 
بين الامراء و الناس،
كان ب ينصر الناس عليهم
 علي طول الخط،،

رجع لأهل الكتاب
كل كنيسة او معبد اتاخد منهم،،

لدرجة انه كاد يهدم
أجزاء من  المسجد الأموي الضخم
اللي بناه الوليد بن عبد الملك!!!
لانه كان أدخل فيه بعض الكنائس غَصباً!!

بس في الآخر
 طلب من النصاري السماح 
و طِيب الخاطِر ،، 
بدل هدم المباني الي ملوش لازمة،،،
و الناس وافقت!!

منع أخذ ضرائب
 علي نذور و فلوس
المعابد و الكنائس!!
و ده كان مصدر دخل للامبراطورية!!

منع أخذ الخرِاج من اهل الكتاب
الا بعد ما يبقي معاهم
 دهب في ايد ستاتهم!
و هدوم حلوة و شيك عند رجالهم!!
و بهائم يركبوها في مشاويرهم!!
و علي الزيادة و الفضل يكون الخِراج ،

و ممنوع ضرب اي واحد
 عشان الضرائب،
و اي واحد غلبان
 محدش ياخد منه جزية او خراج!!!

طبعاً
لو اتكلمنا عن
 الضرب و السحل قبل كده
 و بيع الهدوم و بهدلة الناس
وقت جمع المعلوم من خِراج و خلافه،،
فحدث و لا حرج!!!

،،

و لا أقولك ،،
نِجِيب  الحرج،،

بيقولك في قبيلة أمازيغية
 اسمها " لَواتَة"
كانوا في نواحي ليبيا كده،
و عليهم جزية صُلح الحرب 
من ايام الخليفة عثمان،،

قام ايه  بعد سنين 
افتقروا و مبقوش لاقيين ياكلوا،،
و قالوا لحاكم مصر وقتها:
الصحابي الكبير عمرو بن العاص،،
مش لاقيين فلوس يا أمير!!

طبعاً الراجل قالهم مليش دعوة،
الفلوس تيجي بأي طريقة!!
بيعوا هدومكم ، بيعوا أكلكم ، 
بيعوا اي حاجة،،
قالوله مفيش اي حاجة
 تجيب فلوس عليها القيمة،،

قالهم خلاص
 بيعوا بناتكم الجميلات دول،،
بيعوهم و نأخذهم بدل الفلوس!!!؟؟ 

تخيل ان الناس دول 
فعلا باعوا بناتهم
بدل الجزية اللي عليهم!!

استمر الامر ده سنة و لا اتنين؟؟؟
اطلاقاً ،،
استمر ييجي  خمسين سنة!!!

امبراطورية و مجد و عِز بقي،،

لغاية عُمر الثاني ما جه،،
و قال " اللَواتِِيات "
الي عند أي واحد فيكم،
استرقاقهن باطل !!!!
و حاجة من اتنين،

ياتسيبوهم يرجعوا بلادهم ،،
و تدوهم فلوس تعويض 
عن سنين الاستمتاع الجنسي بهن!!

يا تروحوا تتجوزوهم من أهلهم 
 و تدفعوا مهرهم
زي اي واحدة حرة بتتجوزوها!!!

يتجوزوهم ؟؟
يعني الناس دول
بقوا مسلمين كمان؟؟؟؟

نتوقف عن الحفر في الموضوع ده،
لان رائحة عفنة تتصاعد مع عُمق الحفرة،
،،،

طبعا كل المراسم الامبراطورية 
و الفخفخة الملكية،،
و الرخام البراق،،
و القصور المذهبة،،
و جلد الغزال الي بيكتبوا عليه،،
و العُطور الي تمنها يِجَوِز بَلد،،
و الخيول المُسَرجة ب سُروج الذهب،،
كل ده اتقفل و اتلغي،،

و بس مرتبات الموظفين،
هي الحاجة الوحيدة الي فضلت،،

،،،،
الشيخ الفقيه
عَدي بن أرطأة 
والي البصرة،،
كان هيتجنن من تخريب المملكة ده،،

و مش فاهم ازاي
 نجيب فلوس من الناس؟
بدون غَصب،،
او نمسك مجرمين؟
بدون ضَرب،،
و ازاي الجيوش تقعد ؟
بدون سَلب،،

و بعت يراجع عُمر الثاني 
اكتر من مرة،،
لحد ما عُمر زَهق منه و قاله:
انا غَرِتني فيك الذقن و الزبيبة!!!
و انت طلعت 
 أصلك راجل مفتري و آخرتك سؤ!!!
و بعت يعزله من الولاية !!!
،،،
،،،،،

ناس من المشايخ نفسهم
ماستحملوش و  اتضايقوا 
من عمايل الخليفة الغريبة دي،،

مجدد و متفرد بحق
كان عُمر الثاني ،،

و قلة هم من فهموه فعلا،،

تابعونا،،

" من سُلَيمَان حتي مَرَوَانْ احتضار امبراطورية و نهاية زمان"








                




الجزء الثامن

طبعاً فيه ناس مستغربة جداً
و مذهولة من الكلام الي بنقوله،،
انت زودتها المرة دي يا جدع،،

بقي الخليفة العادل عُمر بن بد العزيز
هو الي تسبب في هدم الامبراطورية؟؟؟
تسبب في هدم الدين يعني!!؟؟؟

طبعا الفهم ده 
و اللخبطة فيه متوقعة جداً،

لان ناس كتيرة
 اترَبِت علي ان 
ال " خلافة"
-اللي هي في الحقيقة،
النظام الامبراطوري
 المرتكز لشرعية دينية قَبَلية -
 
تم تلقين الناس ان
الخلافة/ الامبراطورية دي
هي ركن من أركان الاسلام!!

و ان رجوع و إحياء  
الخلافة /الامبراطورية دي
هو اهم شئ في حياة المسلم!!!

بس ده فكر حديث و مُختلق،،

في العصر الي بتدور فيه الرواية،،
مكنش لسه فيه حاجة اسمها
الخلافة ركن من أركان الاسلام،،

و الخناقة كانت غالبا بتبقي
 مين الأحق بقيادة الناس 
لتوجيههم و الحفاظ عليهم،،

لو كانت الامور واضحة
زي ما المُحدثين ما بِ يضحكوا علينا،،

و "الخلافة" دي
ركن من أركان الإسلام 
اللي بيَنهم النبي
 و فَصلهم القرآن بالمللي،،

يبقي ليه كل الخلافات المهولة دي
و ليه القتال اللي لا ينتهي ده
و الدماء الآي زي الشلالات دي؟؟

واضح جداً ان السلف
مكنوش متفقين علي الخطوط العامة
فما بالك بالتفاصيل،،

و ده أقوي شئ 
ينفي كون " الخلافة" 
من أركان الدين ،،

انها اصلاً 
مش واضحة و مش محددة،
و مش متفق فيها علي شئ
بين السلف الأوائل نفسهم،،

و الدليل انهم لو كانوا متفقين،،
مكنش الصراع بدأ
بعد وفاة النبي مباشرة،
زي ما شفنا منذ بداية الحلقات،،

،،،،،

نفتح مجري حوار جانبي
طويل شوية بس مهم،،

مسألة الفتوحات  و المستعمرات 
و الفلوس و الجيوش،
كانت في الاول خالص
مش هدف في حد ذاتها،

الهدف هو نشر الدعوة،،

 بس الحروب
 حصلت نتيجة  ظروف 
سياسية و اجتماعية تاريخية  كثيرة،،
منها طبيعة المجتمع و بدائيته،

و عدم الرضوخ الا 
ل حكم القوة و القهر
بين سكان الصحراء،،

بس  مع نشأة الامبراطورية
دارت العجلة و لم تتوقف 
و استمرت  حكاية الحروب  دي،
و زادت الفتوحات و المستعمرات و كبرت،،
لانها كانت دايماً وسيلة ناجحة
لالهاء الناس و تسكين المشاكل الحقيقية،،

و تم تسمية الفتوحات دي 
ب  "الجهاد" !!
و تم إعلاء قدر القتال فيها،،
لانها كانت علي هوي كل الناس تقريباً،،

،،،
بينما الجهاد هو أساساً
ل رفع الظلم و دفع العدو،،
و دفع النفس عن الشر الكامن فيها،،

اكيد الجهاد 
ليس غرضه استرقاق الناس
و التنعم ل أموال و ممتلكات
البلاد الأخري،،

ده اسمه السَلب و النهب،
و يحدث منذ بدء الخليقة،
و هو من العيوب اللصيقة بالبشر،

لندرة الموارد و كثرة البشر
و اختلاف الألسنة و الثقافات
 و لِ كون القتل حل نهائي قاطع،،
 أسهل من المفاوضات و التنازلات 
المليئة بالخداع و ألعاب العقل الغير متكافئة ،،

لا يمكن تمجيد القتل و السلب 
و لا يمكن تقديس الاستعباد و النهب،
هذه عيوب بشرية أرضية و ليست
صفات إلهية سماوية،،

الإله لا يمسك سيفاً،
و ينطلق علي عربة او حصان،
يقطع رؤوس البشر
و يشرب دماءهم و يستعبد نساءهم،،

ممكن الإله عند القبائل البدائية طبعا،
اللي هو إله القبيلة الخاص،
ال superman الخاص بهم
اللي هو بشر بس عنده صفات خارقة
و اكبر شوية من البشر العاديين،،

بس أكيد ليس رب العالمين،
و مالك الكون و خالقه،
و مدبر ذراته و مجراته،،

ليس هذا الإله البشري
الا مجرد خبط العقول البدائية،

و لا يجب خلطه اطلاقا،
ب مالك الملك ذي الجلال و الإكرام،،
،،
 
و الخلط ده
هو اللي بيؤدي
التمزق النفسي الحاصل
بين الإعجاب ب داعش و أمثالها
و كراهية أفعالهم في نفس الوقت!!!

،،،

رأيي ان 
محاولة  إسقاط ما حدث من النبي
في حروبه اثناء بداية الدعوة ،

و تشبيه ده 
ب المعارك بتاعة
 الامبراطورية و اعداءها،

و تشبيه اي حروب  امبراطورية 
 تحصل بعد كده  لأي سبب،

تشبيه المعارك دي
ب معارك النبي  
الغير معروفة بدقة،
و التي يكثر في تسجيلها الجدل و اللغط،،

الإسقاط و التشبيه ده
هو مجرد اجتهاد شخصي 
-رأي يعني- 
من الي بيعمل كده!!!

و ليس ديناً او عبادة،
 و مفيش تأكيد
 علي صحة الرأي ده ،،

اذا كان رأي صح او خطأ
فجزاؤه عند الله،،

لان الحقيقة
 محدش عنده وحي
او معرفة يقينية من الله،
ب ان الحروب الامبراطورية دي صح او غلط،،

كل واحد بِ يجتهد و رأيه،
مهما كِبِر أو صغر مقداره!!!
،،
،،

شايفك مستغرب الكلام أكيد!!
و بتقول مش ممكن اطلاقا،
مجد الامبراطورية
 هو مجد الاسلام،
و ربنا وعد المؤمنين
 أنهم هـ يورثوا الارض !!

و ده فعلا تفسير شائع 
و متداول  لِ بعض الآيات
 لِ تبرير الحروب الامبراطورية،،

بس يظل مجرد تفسير ،
و ان اجتمع عليه الكثيرون ،،
و هو اجتهادهم و ليس يقينا ،،

،،،،،
،،،،

نرجع بقي ل حكايتنا ،،
و نكمل الكلام و نوضحه،،

اكبر دليل علي كلامي
هو عمل الفقيه الكبير
عُمر بن عبد العزيز،،

الي عزل اكبر قائد عنده
يزيد ابن عبد الملك،
اللي حقق فتوحات مظفرة و مجد كبير،،

و معملش كده 
 عشان الفلوس
 الي شك انه سرقها و لا حاجة،،
هو شايف ان أعماله و حروبه دي،،
كلها مدعاة للاسي و الحزن!!!

و كمان 
كونه يتنازل 
عن ييجي رُبع  الامبراطورية
و يسيبه للناس الي ساكنين فيه!!!

ف ده يؤكد لك كلامي،،

لو الفتوحات دي مقدسة
و تَملُك الاراضي دي 
استعباد  الناس الي فوقها،،
هو جهاد مقدس!!

و لو الوعد ب الملكية 
و المجد فوق باقي الناس،
وعد الهي حقيقي!!

ازاي الفقيه الكبير ده،
يخالف أوامر ربنا
 و يضيع حقوق ربنا،
و يهدر أرواح الي ماتوا " مُجاهدين" ؟؟
،،،

لم يكن الفقيه الكبير عُمر الثاني 
هـ يفرط في حبة تراب واحدة،،
 مات ناس عشانها،،
اذا كانوا دول " شهداء"
و اذا كان  ده " جهاد"،،

،،،،

و بعدين اذا كان "الجهاد"
بمعني التوسع الامبراطوري،،
هو ركن أساسي 
من أركان الاسلام!!!

و تعطيله يستوجب
 تكفير و عصيان الحاكم،
كما مشهور في أدبيات الفقه ،،
 
ازاي عُمر الثاني 
 يمنع الناس عن الشهادة؟
ازاي يوقف الجهاد؟؟

كافر يعني عُمر بن عبد العزيز؟؟؟
،،،
لعل في ذلك نورا علي بعض الظلام،
،،،

ان كنت تعتبر 
عُمر بن عبد العزيز
فقيها و عالما كبيرا،

فقد اعترفت بان 
الفتوحات و الامبراطورية
ليست جهاداً او شيئا مقدسا
بل حروب توسعية زي اي امبراطورية تانية،،
،،،
،،،
بالعكس ،،
السلام و المحبة
 كانت رسالته الاساسية،

و ده كان تفسيره ل مغزي الدين،
مش القوة و السيف و الكرباج،
زي ما محبي الامبراطورية فاهمين،

مينفعش تتفاخر ب 
مناقب عُمر بن عبد العزيز،،
و في نفس الوقت
 تتفاخر ب الامبراطورية
و مجدها و عزها و ذُل أعداءها،،

لا يجتمعان اطلاقا 
زي مانت شايف كده،،

،،،،
لسه مش مقتنع ؟؟
تعال نكمل ،،
و انت تتأكد بنفسك
ان عُمر عمل كل ما في وسعه ،
لهدم الامبراطورية الدنيوية المادية دي،،

،،،،
اتكلمنا علي سياسة الحرب بتاعته،،

نشوف الاقتصاد بقي،،

باختصار شديد،،
خَرب الميزانية بتاعة الامبراطورية!!!

الغي الُمكوس  و العُشور،،
و دي ضرائب
 علي الصادرات و الواردات
و التجارة داخل و خارج الامبراطورية،،
و كانت موجودة
 من ايام عُمر بن الخطاب!!!
من بعد ظهور الامبراطورية البازغ ،،
،،،

الغي الضرائب 
المتكررة علي المحاصيل،
و اكتفي بِ "الخِراج "يتاخد مرة واحدة،،
،،،

الغي الجزية
 علي اي واحد يعلن إسلامه ،،

و دي بقي كانت أزمة كبيرة،،

الامبراطورية كان فيها
 ييجي ٧٠ مليون إنسان ،
و أقل من العُشر كانوا عرب مسلمين،،

و من زمان
 كان العلوج - الستين مليون-
لما يدخلوا الاسلام،،
يفضلوا يدفعوا الجزية برده!!؟؟

لان ناس كتير من الغلابة،،
لما تلاقي انها هتاخد
 إعفاء من الفلوس دي،،
مقابل بس انهم يقولوا أسلمنا،،
كانوا حالاً بالاً يعملوا كده!!

خد بالك ان،
أغلب المعتقدات و الأدبيات 
و الممارسات الدينية في الاسلام،،

موجود مشابه لها
في المسيحية  الشرقية
 و الديانة الزرادشتية ،
و دول الديانتين الأساسيتين
 في اغلب الامبراطورية،،

صوم ، صلاة، حج ، 
زكاة ، قصص أنبياء ،
رحمة ، مودة، إله ، ملائكة،
حياة بعد الموت،
عقاب و ثواب،،،

التشابهات و الاتفاقات
 بين الديانات دي
كبيرة جدا،،
 
و الفقير الغلبان الي 
مش فاهم الفروق الدقيقة قوي،
مستعد  جداً انه يدخل دين الفاتحين ،،
مدام هياخد امتيازات اجتماعية ،
و يترفع عنه الغرامة المالية ،،

،،،،

بس من ايام 
بداية الامبراطورية الأموية  ،،
كان  اللي يعلنوا إسلامهم من العلوج، 
يتم إجبارهم  
انهم يدفعوا الجزية،،
لانه يُعتَقدُ  انهم كاذبين،
و نيتهم بس يخلعوا من الجزية!!!!

لان يا سيدي،،
مِن ال٦٠ مليون دول،،
بعد استثناء الستات 
و المرضي و العواجيز 
و الاطفال و رجال الدين،،
اللي مفروض ميدفعوش الجزية،،
و  مع ملاحظة انهم
 كانوا بياخدوا جزية
 من المسلمين العلوج غير العرب،،

قول فاضل ٢٥ مليون نفر،،


يبقي ٢٥ مليون
مضروب في اربع دنانير ذهبية ،،
و ده اقل حاجة،،
لانها  ملهاش حد اقصي ،،
و لو العِلج من دول  غني 
ممكن يدفع مية و ألف علي الرأس ،،

يعني بالميِت،
 داخل للامبراطورية
مش اقل من
١٠٠ مليون دينار ذهبي سنوياً
مَسح زور كده!!!
باب الجزية بس،،

،،،،

 جه عُمر بن عبد العزيز بقي
و أمر برفع الجزية 
عن الي بيُشهروا إسلامهم ،،

و ده أدي لحركة ضخمة
من تغيير الدين للإسلام،،
بالذات بين الفقراء،،

و ده أدي
 ل عجز خطير في الميزانية،،
لدرجة ان والي مصر 
بعت يقول ل عُمر
 انه استلف فلوس
من واحد من أغنياء البلد،،
عشان يكمل فلوس المرتبات !!!

و ان والي البصرة،
الشيخ زيد بن أرطأة
راجع عُمر الثاني اكثر من مرة
و قاله الناس بِ يكذبوا
 و مش مسلمين بجد،،
قاله ملكش دعوة
 و متجبش سيرة الموضوع تاني
و الا قعدتك في بيتك يا منافق !!!

و  لما عرف ان والي خراسان
الجَراح الحَكمي
لسه بياخد الجزية
 من المسلمين حديثاً
عزله فوراً رغم كفاءته الشديدة!!!

،،،،

الخِراج بقي،،
و ده الضرائب علي انتاج الارض
الي بيزرعها اهل البلد،،

كان تقريبا  الحصيلة 
بتاعته في عهد عُمر الثاني 
هي مائة و عشرين مليون درهم،،

يعني اقل من رُبع الجزية
- الدينار تلاتة او أربعة درهم- 

بالمقارنة مع الخراج 
في عهد الجد  عُمر الاول
من ثمانين سنة،،
كان  الحصيلة وقتها  
ييجي مائة مليون درهم،،

يعني غلة الخراج كانت في الناقص،،

و ده بسبب 
نقصان حجم الامبراطورية،
بسبب  التنازل
 عن أراضي كثيرة لأهلها ،،

و اللين  و الرحمة في جباية الخراج،،

و تأجيل الدفع
 في حالة وجود ظروف قاهرة
عند المزارعين من جفاف او سيول!!!

الشروط المقيدة للضريبة دي
كان عُمر الثاني 
ب يشدد عليها،، 
توخياً للبعد المطلق 
عن شُبهة الظلم في جمع الضريبة دي،،
،،،

فاضل طبعا
الغنائم و الفئ و فلوس الغزوات،،
و دي كانت خلاص بَح،،
كان حلم جميل و خلص ،،

واضح طبعاً،،

،،
مبقاش فاضل غير الزكاة،،
و دي بقي زي ما انتوا عارفين
بِ تخضع بالأساس  
للدفاتر و الحسابات
بتاعة التجار و اصحاب المال،،
و بتكون علي صافي الربح ،
مش علي كل الفلوس ،،

و بالرضا أساسا مش بالغصب،

سمعت عن مسلم
-من بعد حروب ابي بكر
مع القبائل الانفصالية-
 اتضرب عشان يدفع الزكاة؟

بس تسمع كتير
عن العُلوج اللي
انضربوا عشان 
الخراج او الجزية ،،

و كان الخليفة عثمان من زمان 
ساب الزكاة الناس
 يدفعوها براحتهم في مصارفها،،

يعني  الحصيلة 
متغيرة و مش ثابتة،
و كان بقالها فترة،،
الدولة مش بتجمعها،،

و سايبة الناس يطلعوها بمعرفتهم،،
لانها مكانتش بتمثل 
مصدر كبير للفلوس
بالمقارنة مع ما ذكرناه فوق ده،،

،،،،،

يعني من الآخر،،
الموارد نزلت  لأقل من الخُمس ،،
و المفروض الامبراطورية تفلس اكيد،،

،،،،
بس ده محصلش
لانه عمل ترشيد جامد جداً في الإنفاق ،،
أي شكل  ل البهرجة و البذخ و الترف ،،
تم إغلاقه و شطبه،،

و كل الحاجات الي ممكن تتأجل
تم تأجيلها أو إلغاءها ،،
،،
كمان 
في عهد عُمر 
لم يعد هناك اهتمام
بالبناء و التشييد
 و الإعمار بواسطة الدولة،،

لدرجة ان والي الأندلس
اضطر ياخد اذن مخصوص 
عشان يجدد كوبري فوق نهر في قرطبة!!

قارن ده ب واحد زي الحجاج
بني مدينة واسط بحالها من الصِفر!!

،،،
كل الي عمله عُمر الثاني
هو استمرار الأساسيات
من صيانة للطرق و المباني و الترع،،

و التركيز علي الرعاية الاجتماعية 
للفقراء و المحتاجين،،

و حتي رعايا الدولة
 من غير المسلمين
الفقراء و المساكين،
تم صرف فلوس و إعانات لهم!!

إنما مشروعات ضخمة،
مدن جديدة،
شق انهار جديدة،
قصور جميلة،
 او بناء مساجد مزخرفة حتي،،

لم يكن لديه اهتمام بذلك ،،
،،،،،،،
،،،،
طيب هو ده كان إيه تأثيره
علي الناس و المجتمع؟؟

طبعاً ده عمل انتعاش قوي
للطبقات الغلبانة و المسحوقة،،

اتشال من عليهم الجزية  ،،
و بياخدوا إعانات 
حتي لو مش مسلمين،،
،،

زادت الفلوس في إيد الناس
و قلت نسبة الفقراء
 بين المسلمين و غير المسلمين،،
و قلت درجة التوتر الاجتماعي،
لان نسبة اكبر من الناس
أصبحت تتشارك في الناتج الاجمالي،،

بس طبعاً
الامبراطورية و الخزائن و بيت المال
و الجيوش و المقاولات و القصور،،

كل ده بِيصفر مع الريح،،
،،،،

هتقولي بس 
ده عمايله كويسة و جميلة!!
هقولك هي صحيح
 كويسة للغالبية من الشعب!!
بس علي المدي القريب و البعيد،،
الامبراطورية بتتصدع و الدولة بتنهار،،

صحيح هو كان مهتم 
ب القلوب و النفوس اكتر،،
و ان الناس تبقي مبسوطة و مرتاحة،،
فتقل المشاحنات و المشاكل،،
و ينتشر الحب بين الناس

بس دي حاجة 
مش مؤكدة خالص انها تحصل ،،،
،،،

تابعونا و انتوا تعرفوا ايه حصل،،

،،،،

" من سُلَيمَان حتي مَرَوَانْ احتضار امبراطورية و نهاية زمان"






                      




الجزء السابع

شفنا ازاي عُمر الثاني
حصله ايه لما مسك الولاية في عهد الوليد 
و شفنا اضطرابه و عدم قدرته علي مواجهة
الخارجين علي النظام و الثائرين عليه،،

و شفنا ايه الي عمله
 لما مسك الحكم
و بقي هو رأس الدولة ،،
و ازاي لجأ لقدر
 من الشظف في العيش
و زهد شديد و فقر مُزري،
لدرجة انه هو و عائلته بقي حالهم
يصعب علي الناس،
و يشفقوا عليهم،

زي ما حصل ل عُمر نفسه
لما ابن عمه أمر الخدم
يغيروا هدومه البالية المتسخة،
وقت احتضار عُمر،

 لما بقي ميقدرش يصمم
 علي انه يمشي كلامه،
و ميقدرش يشخط في الخدم و يقولهم 
سيبوا الهدوم دي و كفنوني بيها لما أموت!!

كما هو متوقع منه في درجة الزهد دي،

،،،،

في بقي نقطة مهمة جداً
في شرعية خلافة عُمر الثاني،،

هو صحيح من العائلة الأموية،
بس مش من نسل عبد الملك 
و لا نسل معاوية،،

و الملكية و شرعيتها بتثبت
بالانتساب ل بيت ملكي قوي،
يرضي الناس بالانصياع ليه،،

و في نفس الوقت 
امام الطالبيين و العباسيين
هو خليفة باطل من أسرة مغتصبة،،
مهما عمل او أنجز من الخير،،
يظل أساس ملكه باطلا !! 

شرعية خلافة عُمر
كانت الزهد المتناهي ده ،،

ايوه صحيح،
فكر كده لو كان عمل زي اولاد عمه،،
و اصطنع الأعوان و قتل الاعداء ،،
و نشر الفرقة بين الامراء،
و مشي اولاده أغنياء بين الناس،،
و اصبح له حاجب و رئيس ديوان
يمنع الناس عنه و يذل رقاب الزائرين ،

هل كان هيلاقي اي نجاح؟؟

مع اول ثورة عليه،
هينفض عنه الناس،
و مش بعيد يُقتٓل
 في اول انقلاب داخلي!!!

بينما ب أسلوب الزهد الشديد ده
مفيش حد كاسر عينه 
او يقدر يقوله انت راجل مفتري او ظالم!!

فاكرين الجدع السِجِستاني
اللي كان مجرد مولي
يعني عبد بدون عصبية او قبيلة،
و لعلمه بالحساب و الكتابة،
اشتغل  كاتب و مسك حسابات عند الحجاج،

لما اترقي بعدها،
و مسك بيت مال العراق كله- وزارة المالية-
في عهد سُليمان بن عبد الملك،
و كان الأمير فوقه
يَزيد ابن المُهلب العظيم،
كان المفروض 
يتهز أو ينصاع لأوامر ابن المُهلب ؟؟

بس لانه أمين  و حقاني 
و محدش كاسر عينه،،
كان بيقف قدام يزيد ابن المُهلب بِ هيلمانه،
و يكسر كلامه و يصغره قدام الناس،!!

و كلامه هو اللي يمشي!!!
،،،،

بس خلينا علي مستوي اكبر ،
ل تصح المقارنة،،

 في الخلفاء الراشدين
الثاني و الثالث خير مثال،،

عُمر بن الخطاب
- عُمر الاول-
و تقشفه الشديد
اللي طَبقُه علي أهله ،،
كان أهم سبب خللي 
 كبار الصحابة ينصاعوا اليه،
و الناس تمتثل لقراراته
 مهما كانت قاسية أو غريبة،

و ده حصل 
بالرغم من قبيلته الفقيرة الضعيفة،،
بنو عَدِي كانوا قبيلة ضئيلة المقام،
ادرجة انه في الجاهلية 
لو واحد منهم
 اتضرب أو اتقتل ،
ميقدروش ياخدوا ب ثأره!!!
 
،،،،،،
بينما بقي 
 عثمان بن عفان الأُمَوي 
الي عاش في 
عيشة غنية و مرفهة- نسبياً-
و خللي أهله كلهم أغنياء غني فاحش،،

شوف ازاي الناس انتفضت عليه
في ثورة صاعقة كاسحة،،
رغم طيبة قلبه
 و ليونة حكمه بالمقارنة مع عُمر ،،

و بالرغم من عز و منعة قبيلته!!!
الأمويين و بنو عبد شمس
كانوا هما اللي بياخدوا حق و ثأر
بني عَدي في الجاهلية
اشفاقاً علي جيرانهم و أقاربهم الضعفاء!!!

،،،،،

عُمر الثاني بقي
اقتدي ب جده الاكبر 
عُمر الاول ،،
و كان ده أهم و اعظم سبب
ل نجاح تجربته القصيرة،،

مش معني ده 
انه كان منافق
او نفعي أو كذاب،،
فَ أظهر الزهد و الوَرَع
 فقط  ليجعل حكمه ناجحاً!!!
طبعاً مفيش حاجة اسمها كده،،

هو المُلك اصلاً 
ايه حلاوته غير في البَغدَدة 
و البَلهَنية في العَيش؟

كون عُمر الثاني 
يضحي ب بحلاوة المُلك
 فقط  ل يستمر المُلك ذو الطعم الُمر ده، 
هو من قبيل الغباء،
الذي لا نقول به اطلاقاً،،،


بس بنقول ان الطريقة 
الي أَمِن بيها شرعية الملك ده،
هي انه طمأن الناس كلهم
انه ملوش اي مصلحة 
او منفعة في الحكم ده!!
و لن يستخدم سلطة الكرسي
في إذلال الناس و تمييز أقاربه،،

و بكده ارتاحت
 قلوب المتنافسين كلهم
و اطمأنت النار المستعرة دائماًعند العامة،
تجاه الملك المستمتع بِ الطيبات و الأبهة،

بينما هما بياكلوا عيش ناشف و جبنة!!

،،،
،،،

طيب ايه  أهم لمساته 
علي الامبراطورية بقي؟؟
نقدر نقول بضمير مرتاح،،

انه دمر الامبراطورية بدون ديناميت!!!
!!!!!!

الامبراطورية مَبنية 
علي السيف و السُلطة القاهرة اساساً،،
الجيش الامبراطوري الشامي المرعب
الي سيرته بس 
كانت بتهد اي ثورة في مهدها،،

،،،

عُمر الثاني تقريبا كده،
سَرَح الجيش 
و خلي الكتائب تقشر بصل؟؟!!
و أمر كل الجيوش 
 اللي علي الحدود
بالتراجع حتي 
اقرب نقطة آمنة في حدود الامبراطورية!!!

يعني أقرب مدينة 
آهلة بالسكان العرب و المسلمين
و أهلها العُلوج لم يثوروا من زمان طويل!!!

ف سحب جيش القسطنطينية 
الهائل الحجم براً و بحراً،،
و الي كان بيعيش أحلك أوقاته وقتها،،
منذ بدء حملة القسطنطينية المُهلكة،،

و أمر القائد
الأمير مَسلَمة انه يرجع بقواته 
لأقرب مدينة آمنة ،
قرب شمال سوريا الحالية،،
بعيد جدا جدا  عن
تركيا و  القسطنطينية 
و مضيق البوسفور،،
و قد كان !!!!!

،،،
و أمر القوات في الأندلس،
انهم يسيبوا البلد كلها!!!
و يرجعوا افريقية- تونس- !!!

بس الحقيقة الناس رفضوا 
و قالوله مش للدرجة دي يعني!!
احنا هنا قاعدين و متْهنيين
و العُلوچ الي عندنا،،
مُستَكينين خالص 
و مفيش خطر علينا،،

بس ممكن
 نبطل حرب و غزوات مفيش مشكلة!!؟؟؟
و هدأت الحروب،،

،،،
و أمر القوات في خراسان 
و بلاد ما وراء النهرين
انهم يتراجعوا ل قرب وسط ايران كده!!؟؟
و يسيبوا كل المناطق 
الي فتحها قتيبة تقريباً!!
و برده سمعوا الكلام
 بس قعدوا بعيد شوية عن كده،،

،،،،
و أمر القوات في السِند- باكستان-
بالجلاء عن البلاد ،،
و ترك ما فتح محمد بن القاسم،،
و فعلوا ما أمر به،،،
و سلموا البلد للحكام المحليين،،

،،،

تقريباً لم يخرج الجيش للحرب
الا مرة او اتنين
لمواجهة بعض اعتداءات 
من قبائل الترك الخَزَر 
ناحية ارمينيا كده،،

،،،،

حتي ان فيه واحد اسمه
شَوذَب من الخوارج قرب الكوفة
خرج و أعلن الحرب علي الدولة!!!

ف أمر عُمر 
الوالي علي الكوفة
ان لا يبدأ بالحرب،
و أنه يراسل الثائر ده،
و يقوله يبعت اتنين للخليفة،
يناظروه و يقولوا سبب ثورتهم ايه،،
و يحكم لهم ان كانوا عندهم حق!!!

و فعلا بعت ناس من عنده،
و عملوا مناظرة مع عُمر الثاني،
و أخذ عليهم الحُجة بالحُجة ،

و لكونه فقيه و عالم بالدين،
كان أقوي منهم في الجدل الفقهي،
و مقدروش يغلبوه في الجدل،
و فضلوا عنده فترة يتناقشوا معاه،، 

و كل ده و جيش الكوفة 
بيقلي ذُرة،،
قدام جيش الخوارج 
المرابط جوارهم،،

،،،،

بكده تضعضعت الامبراطورية
و خسرت أراضي كتير 
و هيبة اكتر ،،
كسبتهم بالدم و العرق  و الحرب،،

و بقيت الجيوش عطلانة 
لا شُغلة و لا مَشغلة،،

و ده أسرع  شئ
ممكن يدمر اي امبراطورية من الداخل،،

،،،،

مش بس كده،
ده القائد الوحيد الباقي
من نسل القادة الكبار
 مؤسسي الامبراطورية،،

يَزيد بن المُهلب 
تم عزله و حبسه و سجنه!!!

و اتهامه ب 
تضييع الفلوس و الاختلاس!!!

انتم فاكرين 
انه كان بعت ل سليمان
ايام فتح جُرجان و طَبرية ،
يقول ان فيه فلوس بالمليارات!!

فين الفلوس دي!؟؟؟
يزيد قال
انه كان بيزود في الكلام 
عشان يبهر الخليفة سليمان!!

- و انت عارف يا مولانا الخليفة عُمر 
لازم الشطة و البهارات و كده،،
مش كل كلمة أقولها 
تتاخد جد يعني!!!

عُمر قاله 
انت نصاب و حرامي،
و رماه في الحبس،
و كان عايز يوديه الحبس الانفرادي
بس اولاد الحلال
 قالوله مش للدرجة دي،،
 ف سابه في الحبس العادي،،

،،،،

و يزيد بقي كلاكيت تاني مرة،
يتغير الخليفة،،
و يترمي هو في السجن،،
بعد ما يكون قدم 
كل الجلائل من الاعمال،،
و سفك من الدماء البحور،
و فتح من الغنائم الجبال، 
في سبيل الامبراطورية و المملكة و الخليفة!!!

،،

دخل يزيد ابن المُهلب الحبس
و النار تأكل صدره،، 
و كانت فِعلة عُمر دي 
مقدمة ل مصيبة كبيرة
ستضرب قلب الامبراطورية بعدين،،،
،،،،،

عزل عُمر كمان 
يزيد بن أبي مسلم،،
 
و ده حاكم جبار
 من تلاميذ مدرسة الحجاج،،
و كان أفلت من المجزرة 
 الي نصبها سليمان ل آل الحجاج
ب حسن القول و الذكاء،،

ف تولي ولاية افريقية،،
و ساس الناس بالحديد و النار،
،،،

حبس عُمر الثاني كمان
 والي مصر و عزله ،
لأسباب مشابهة،،

،،،

و بعت ولاة تانيين،،
أولهم ابن خاله من بعيد،
عبد الحميد بن زيد بن الخطاب
والي علي الكوفة، 
و كان شيخ جليل،

و أبو بكر بن حزم
علي المدينة و كان شيخ كبير،

و رفاعة الفهمي 
علي مصر و كان راجل صالح،

و اسماعيل المخزومي 
علي افريقية و كان راجل فاضل،
،،،،

و بعت كمان
السَمح بن مالك
علي الأندلس ،،
و للسَمح ده قصة :
 
 كان زمان فيه
  وفد جاي نيابة عن
جيش من الأندلس،
 جاي يسلم الغنائم،

و كان فيه بروتوكول شَكْلي كده،
ان عشرة من الجيش الغازي،
ييجوا مع الغنائم 
و يشهدوا و يِحلَفوا
انها الغنائم دي حق ربنا ،
و جاية بالحَق و المُستحق بدون 
ظلم او سرقة،،

 مرضيش السَمح وقتها  يحلف
 ان الغنائم دي
 اتاخدت بالحق و مفيهاش ظلم!!
ف أعجب بيه الامير عُمر وقتها،
و مسِكه الحكم في الأندلس وقت خلافته ،

،،،،

بس لم يكن قائدا ماهر،
بنفس درجة أمانته و شجاعته،
و ورط نفسه 
في حرب في أراضي شاسعة،،
و في الاخر 
قُضي عليه و كاد جيشه كله يهلك
لما راح يحارب في جنوب فرنسا،،

و كمان وَلَي 
عَدي بن أَرْطأة
علي البصرة ،
و ده كان راجل صالح و عالم،
من اهل دمشق
 و ليه اتصال بِ القصر و البلاط،
و هو الي كان 
قبض علي ابن المُهلب ،
و سلمه للحبس بأمر عُمر الثاني،،
و له معنا بعض حكايات بعدين،،

و عَينَ كمان
 عُمر بن هبيرة 
علي الجزيرة 
-و دي تبقي  بغداد و كردستان حتي أرمينية-
و  عُمر ابن هبيرة ده 
 كان راجل لَبط
و قائد من الملاوعين و المشاغبين،،

ذكرنا بداية ظهوره في الجيش
اللي قمع ثورة 
مُطرف بن المغيرة بن شعبة،،

و كان بعد كده 
سرق أموال الغنائم في حرب تانية،،

و طلبه الحجاج للقصاص،
قام هرب ل دمشق  
 و استجار ب مَسلمة بن عبد الملك،،

و مَسلمة كان راجل عسكري و شهم،،
يُجير القادة العسكريين الكويسين،،
و  فعلاً جاب له الأمان و العفو،،

 فضل ابن هُبيرة 
 في البلاط الامبراطوري فترة،،
و يمكن يكون
 مسلمة هو الي رشحه 
ل عُمر بن عبد العزيز،،
لان المنطقة دي 
كان له فيها صولات و جولات،
و عارفها و فاهمها،،
،،

و عين الجَراح الحَكَمي
والي ل خراسان،،
و ده برده قائد عسكري قدير
من عرب الشام القدامي،

اهل الثقة و الادارة في الامبراطورية،
و كان خدم زمان تحت الحجاج
و ساعد في إدارة شئون البصرة،،
و له معنا حكايات قادمة،،
،،،،

زي ما انتم شايفين
عُمر استعان ببعض رجال الحجاج 
زي ابن هُبيرة و الجَراح ،،
في ولايتين صعبتين علي الحدود
الجزيرة و خراسان،،

و كان ناوي يسيب الأندلس كلها،،

و حَط ناس طيبين و بتوع ربنا،
في الولايات العربية
الكوفة و البصرة و المدينة،،

و كده فضل ولاية افريقية،،
الي كانت 
الامور فيها ماشية بصعوبة،
و الامازيغ بعد ما أسلموا ،،

مكنش عاجبهم الحال
 و القهر و الجزية
و عَصر الفلوس منهم 
و تَجبُر الولاة عليهم،،

و آخر والي راح عليهم
يزيد بن ابي مسلم،
تلميذ الحجاج النجيب،
قلنا انه كان من الجبارين ،
و بعته سليمان هناك
 يحاول يلم الموضوع ،،

بس عُمر الثاني 
بعد ما عزل يَزيد ابن مُسلِم ،
كانت ليه وجهة نظر تانية خالص،،

بعت ييجي عشر مشايخ و فقهاء
للمغرب و افريقية،،
عشان يعلموا الناس الدين كويس،،
و يهَدوا أخلاقهم 
و يوروهم العدل و الجمال فيه ازاي،،
بدل الضرب و الاعتقالات
 الي شايفينها و خلاص، ،،
،،،،،

كل ده يقول لنا 
ازاي الامبراطورية 
بقت عاملة زي الأسد العجوز،
 الي بدون أنياب او مخالب،
 
هيبة و زئير كده شوية،،
إنما لو حد حب يضربه 
مش هـ يعرف يرد،،

و دي كانت الخطوة التانية
في انهيار الامبراطورية،،

بعد الخطوة الأولي الي
 عملها سليمان،، 

من قتل و تخريب
ل مصدر قوة الامبراطورية 
من رجال أقوياء مخلصين،،،،

تابعونا،،،